الكاتب : الصحفي نت / رندا الشيخ - جدة, بتاريخ : 19-12-2008
على الرغم من إيماني بحرية الرأي والتعبير وبأنها حق طبيعي لكل إنسان على وجه هذه الأرض، إلا أني أختلف وبشدة مع من يؤيد ماقام به زميلنا الصحفي منتظر الزيدي ورشقه للرئيس الأمريكي بوش بالحذاء وما تلفظ به من كلمات!
وأتعجب جداً من ردود الأفعال المبالغ فيها في إعلامنا العربي سواء المطبوع أو المرئي والإشادة بما فعله زميلنا ووصفه بالعمل الجريء والبطولي!! سبحان الله!
أما ردة فعل الشعوب العربية فهي الأغرب، ففلان يطلب شراء الأحذية بالملايين ، وفلان يعرض ابنته للزواج من البطل ، وتصفيق حاد من كثير من الكتاب والصحفيين وشخصيات اعلامية مهمة !!
ترى مالذي حققه هذا الحذاء الذي لم يصب وجه بوش للأمة العربية عامة وللعراق بشكل خاص؟ هل تحرر العراق من الاحتلال الأمريكي؟ هل حصل الفلسطينيون على حقوقهم وأراضيهم ؟ هل انخفضت معدلات البطالة في عالمنا العربي؟ بالطبع لا!
إذن ما الفائدة التي تحققت .. لاشيء يذكر سوى "فشة خلق" كما يقال في بلاد الشام ..
أعترف بأنها إهانة كبيرة للرئيس الأمريكي جورج بوش، وإعلان صريح ومباشر لما تحمله الشعوب له من كراهية وعدم رضا بسبب كل ما تسبب به من حروب ودمار فترة حكمه ، واعترف أيضاً بأني انفعلت ضاحكة للحظات لدى رؤيتي للخبر ، لكني في ذات الوقت شعرت بالأسى على مهنة الصحافة وأخلاقياتها وما تعلمناه من معايير تكون للكلمة فيها وقع وتأثير وبأن سلاح الصحفي لنقل الحقيقة هو القلم مع المصداقية والحياد .. فجاء هذا التصرف الذي يتنافى مع كرامة المهنة ويخرج خروجاً صريحاً على القواعد العربية والإسلامية في التعامل مع الآخر .. وظللت اتساءل أين ذهبت أخلاقياتنا ؟ وكيف سينظر لنا العالم بعد هذه الواقعة ؟
علينا أن نذكر دوماً كصحفيين عظم المسؤولية التي نحملها على عاتقنا .. و يجب ألا نسمح بأي شكل من الأشكال للإنفعالات اللحظية أن تتحكم في تصرفاتنا ..
لذا أقول،نعم للتعبير بالقلم .. ولا للتعبير بالأحذية ..
السلام عليكم اعتقد ان الشعور الذي دفع بمنتظر للقيام بما قام هو نفس الشعور الذي دفع بك لكتابة هذه الجمل الجافة جفاف الصحراء لاقول ان مهنة الصحافة ومهما ما تحمله من معاني سامية الا انها تصبح في كامل الحرية في اعطاء رايك وخصوصا وقت الحروب حيث يجوز للمحروم من حقه ابداء رايه بالطريقة التي يراها سديدة؟ اما ع اندهاشك لما قام به الاعلام فهذا نتيجة لما حل بالشعوب من الضغط و اهانة من ذويهم اي من حكامهم وكما يقول المثل في اوقات الحرب لا فرق بين الصحفي والمواطن في ابداء رايه كيفما كان ولانك لم تعيشي ويلات الحروب وما مدى تاثيرها على القوة العقلية والنفسية انصحك بمقابلة مختص نفساني وهو بدوره سيوضح لك ردة فعل الصحفي منتظر والتي تبدو لك منافية للقلم الجاف لديك لا يعرف معنى الحرب واليتيم غير الذي اكتوى بننارها للاسف سيدتي قلمك خانك وحجتك ضعيفة عبدالغني الجزائر