30% من الاسبان لديهم بصمات جينية من اصول سفاردية وعربية
الكاتب : عبداللة ناصر بجنف*- أسبانيا- الصحفي نت - خاص , بتاريخ : 06-12-2008
لا يعتقد المورخون بان أسبانيا كانت تستضيف أكثر من 400،000 من يهود السفارديم ( يهود شرقيون) في 1492 و اكثر من ذالك طرد الملوك الكاثوليك في تلك
السنة بمقدار النصف منهم تقريبا. أيضا في عام 1609 تم نفي مئات الآلاف من العرب
المغاربة ، الذين كان من المفترض ان يكونوا من ورثة ماضي سبعة قرون من وجود المسلمين في
شبة جزيرة ابيريا. ولكن
الكروموسومات لها قصة مختلفة. ما لا يقل عن 20 ٪ من السكان هو سليل السفارديم في اسبانيا اليوم. وآخر 11 ٪ من شمال أفريقيا.
اي من المغرب العربي وهذا مايثبت بانهم متواجدين هنا ولم يغادروا الاندلس .
وتكشف احدث دراسة علمية
جينية بان كروموزومات المغاربة تتركز في غرب شبة الجزيرة الابيرية.
وتكشف البحث كذالك "على مستوى عال من تنصير المسلمين
واليهود ،" وفقا لمؤلفي دراسات الجينية حيث تنامت الهجرات الكبيرة في عصور ما قبل التاريخ
ولكن يوجد مجال واسع في التعمق في
هذا الجانب واكتشاف المزيد من البشر في كل
منطقة جغرافية وكذلك ربط العلاقة بين الغزو والهجرة وغيرها من التنقلات السكانية والمدونة في سجلات التاريخ في شبه الجزيرة الابيرية تصادفت و لفترات تاريخية طويلة اثنين من السكان المسلمين في شمال أفريقيا ويهود
السفارديم ، الذين لهم أصول جغرافية مختلفة جدا ، وبالتالي يمكن بسهولة تتبع تلك
العلامات الوراثية من سلالة الاب الى
الابناء حيث لم يضعف مع مرور لالاف السنين.
حيث قام فريق من علماء بريطانيون ، واسبان ،وبرتقاليين ، وفرنسيين
واسرائيليين في اجراء تحليل جيني على 1140
الرجال في 18 منطقة من سكان شبه الجزيرة وجزر البليار. والنتيجة
التي توصلوا اليها بان الأسبان من اصول مغاربية هم 11% و20% من اصول السفارديم اي
اليهود الشرقيين وتظهر هذة الدراسة على
مستوى عالي من التحول الديني طوعيا او
قسريا مدفوعة بسبب المرحلة التاريخية والاجتماعية او
نتيجة التعصب الديني والذي ادى الى اندماج سريع الاحفاد العرب والسفارديم في بنية المجتمع الاسباني. وهذه النتيجة قامت
بنشرها المجلة الدروية الامريكية لعلم الوراثة .وهي نتاج لدراسة قام بها
علماء في جامعة ليستر (بريطانيا) وجامعة
بومبيو فابرا في برشلونة (اسبانيا) .
ان مسافة ال 15 كيلو متر من مياة مضيق جبل طارق لم تكن
ابدا حليفا للابيريين من فرض نقاوة عرقهم
وخاصة وان أول اتصال تاريخي تم تدوينة تمثل العبور من المغرب الى إلى جزيرة
شبة الجزيرة لجيوشالعربية والبربر في عام
711. حيث استطاعوا ان يسيطروا على
الجزء الاكبر خلال فترة اربعة اعوام
من من الغزو المباشر حتى سيطروا عليها بشك كامل خلال 5 قرون. حيث كان كان عدد سكان شبه الجزيرة الابيرية قبل
711 نحو سبعة أو ثمانية ملايين شخص ، وحوالي 200.000 من القوطيون الغربيون الطبقة
الحاكمة انذاك اما الجيوش العربية لم تتجاوز عددها ما بين 10،000 أو 15،000 شخصا في البداية.حيث انشر الاسلام بشكل سريع وتم اسلمة العديد
من الاسبان.
امااليهود فقد
كانوا متواجدين في شبة الجزيرة الاسبانية قبل 711. وجاء العديد منهم من الشرق الأوسط ، كمواطنين أحرار أو عبيد للرومان
، بعد هزيمة يهودا في عام 70 ميلادي. حيث
كان يقدر عدد سكان اليهود في اسبانيا بنحو 400،000 في 1492 ، عندما تم طرد 160،000
من جانب الملوك الكاثوليك. ومن المفترض أن السكان الحاليين من السفارديم في جميع
أنحاء العالم يبلغ عددهم نحو مليوني شخص. اما الاسبان من اصول السفاديم فيبلغ
عددهم نحو 8 ملايين نسمة حسب احدث دراسة.
لايوجد دليل على وجود انحدار بين الجنوب والشمال في
صبغيات شمال افريقيا. وبدلا من ذلك ، ثمة انقسام بين الغرب (عالية التردد) والشرق
(منخفضة) :الارتفاع في الاسبان من اصل أفريقي 0 ٪ في البيرينيه لغاليسيابنسبة 20
و 22 ٪ في شمال غرب كاستيا او قشتالة. الأندلس لديها واحد من أدنى المعدلات.
ويتماشى ذلك مع طرد مورس اي العرب بامر من
الملك الاسباني فيليبي الثالث في 1609 ،
التي قضت على الأحياء التي يقطنها اليهودفي الأندلس وفالنسيا ، ولكنها لم
يستطيعوا عمل شيء ضد تلك المناطق المتفرقة
وكذالك الاحياء المتكاملة في اكستريمادورا وغاليسيا .
فإن كروموزومات الاسبان من اصول السفارديم تبدوا منقسمة في اقليم متجانس باستثناء في شمال
شرق كاستيا وكاتالونيا وجبال البرانس حيث التردد الوراثي منخض جدا.
وهذة الدراسة الحديثة والتي نشرتها الصحافة الاسبانية يدل
وبصورة قاطعة بان الشخصية الاسبانيةناتجة من اصول عربية وسفاردية وان الثاثير
العربي كان اكبر حجما لا بتكوين هذة الشخصية والتي اكدها هذا البحث العلمي بل
تجاوز ذالك في العديد من الجوانب منها لغويا وثقافيا ومعماريا وما تركتة الحضارة
الا سلامية في الاندلس ومازالت العديد من المدن الاسبانية تحمل اسماء عربية قائمة حتى هذة اللحظة با لرغم من مرور اكثر ستة
قرون منذ خروج العرب من ارض الاندلس كما
لا ننسى مساهمة اليمنيين في جيوش الفتوحات الاسلامية.
اسبانيا تتميز عن بقية دول اوربا الغربية اولا بقربها الجغرافي بدول المغرب العربي وكذالك امتزاج ماضيها
الناصع باسهاماتالحضارة الاسلامية وجعلت منها منارة في فترة كانت تعيش فيها العديد
من دول اوربا في
ظلمات الجهل والتخلف الاجتماعي
والحضاري مما جعل الوجود العربي الاسلامي يتميز باعتبارة جلب الى الاندلس
اللبنات الاولى نحو الاشراقة الحضارية والثقافية
وجعلها منارة للعلم والثقافة ومازالت المعالم المعمارة منها قصر الحمراء في
قرناطة وجامع قرطبة في مدينة قرطبة وبرج الجيرالدا في اشبيليا او قصر الجعفرية في
سرقسطة شاهدة على حضارة وارث كبير تركة العرب والمسلمين في الاندلس وهذة المواقع
تعتبر من ابرز المعالم السياحية حيث يزورها الملايين من انحاء العالم وهي بمثابة
الاشعاع الذي تركة العرب في الافق الاسباني يتجدد نورة في كل فجر جديد شاهدة على
ماضي عريق وامجادلاتكرر ابدا.
الصورة الأولى
جامع قرطبة في مدينة قرطبة، أمر بإنشائه (عبد الرحمن الداخل) سنة 785م.
الصورة الثانية
قصر
اشبيليا في مدينة اشبيليا، بني
في عام 913 للميلاد في عهدالخليفة عبدالرحمن الثالث.
الصورة الثالثة
قصر
الجعفرية في سرقسطة،
بني في النصف الثاني من القرن الحادي عشر للميلاد في عهد
المقتدر.
الصورة الرابعة
قصر الحمراء في قرناطة، يرجع بناء في عام 1238 في عهد محمد بن نصر الأحمر.
*اسباني من
اصل يمني
This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it