topleft
 
topright
أنتقل الى الصفحة الرئيسية للموقع    إطبع هذه الصفحة    أحفظ الموقع في المفظلة
الصفحــة الرئيسيــة
مقـــالات القـــراء
إعـلانــات الموقــع
وصلات مواقع مفيدة
إبحــث في موقعنــا
دفـــتر الـــزوار
إتصـــل بنــــا
سياســة واقتصــاد
أخبــار اليمــن
الأخبار العربية والدولية
الاقتصـاد والأعمال
بانورامـــا
ركــن الثقافــة
يحدث في اليمن
قضايــا ساخنــة
خارج عن القانون
المنبــر الحــر
أصــوات المهجــر
تقارير ودراسات
هل يخطو الحزب الحاكم في اليمن خطى الحزب الديمقراطي الأمريكي ؟ إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
 
الكاتب : رشاد ناجي الخضر*- الصحفي نت- خاص, بتاريخ : 16-11-2008

rashad_alkhadhir.jpg

الأخــــــدام : وحتمية التمثيل السياسي لهم في موقع صناعة القرار .

 

الحــلــقــة الثــانيــة :

في البدء اشكر كل من أشاد واهتم بموضوع الحلقة السابقة وأبدا رأيه فيما تطرقنا إليه في الموضوع الذي قارنا فيه بأن الوضع السياسي الذي يعيشونه كلاً من زعيم السود في أمريكا وزعيم السود (الأخدام) في اليمن .

 

ولتكملة الموضوع السابق حول هذا الخصوص نقول بأن الظروف السياسية التي أحيطت بين كلا الزعيمين فهي ظروف مختلفة من حيث الأنماط الاجتماعية والسياسية بين كلا الحالتين .

ومن أجل توضيح الحقيقة للكثير لمن يجهلون أسباب تعثر مواكبة فئة (الأخدام) الآفاق للتطور والنمو الإنساني فإن تلك الأسباب ليس كما يعتقد البعض بسبب وجود تمييز عنصري يمارس ضدهم في اليمن غبا سياسي بقدر ما هو باعتقادنا أو دعونا نسميه تجاهل سياسي .

 

وعدم توفر الإرادة السياسية لدى صانعي القرار يوضع إليه وطنية ملزمة للحكومة لتنفيذها لمعالجة أثار القرار السياسي التاريخي الصادر بحق هذه الشريحة الواسعة عقب إسقاط الدولة النجاحية والتي حكم أسلافهم من النجاحيين اليمن على مدى أكثر من مائة وخمسون عام ، حيث نص القرار السياسي الصادر بحقهم من قبل قائد مجموعة المقاومة اليمنية أحمد ابن الفضل الملقب (الثائر المهدي) .

 

وذلك القرار الذي حرمهم وأسلافهم وأحفادهم إلى اليوم حقوق ومزايا المواطنة المتساوية والمكفولة لغيرهم من الفئات المجتمعية لمجتمعنا والتي من أبرزها حرمانهم من حق شراء الأرض لبناء المسكن وامتلاكه وحرمانهم من كافة أدوات الانتاج الاقتصادي .

 

إضافة إلى ذلك حرمانهم من الحق في التعليم والصحة والمشاركة في إدارة شئون الدولة ويرغم كما أسلفنا بأن حرمان فئة (الأخدام) وليعذروني إخوتي وزملائي الذين أحبهم من الفئات المهمشة لإطلاقي هذه التسمية ، ليس نقصاً في حقهم ولكننا من أجل أن تبقى قضيتهم حية فلابد لنا من إطلاق هذه التسمية .

أعود فأقول كما أسلفنا بأن حرمان أفراد وجماعة هذه الفئة من الحقوق السالفة الذكر لم يكن نتيجة لوجود نصوص شرعية وقانونية أو دستورية بل على العكس تماماً فمجمل القوانين والتشريعات الوطنية وشروط المرجعية الدولية المنظمة لحقوق الإنسان والمصادق عليها من قبل حكومة بلادنا هي جميعها قد كفلت لهم حرية تمتعهم بتلك الحقوق إلا أنه وللأسف الشديد تكمن المشكلة ذلك الحرمان نتيجة الإرث المتوارث .. للحكومات المتعاقبة على إدارة شئون الدولة للقرار إسقاط دولة أحفاد النجاحيين (الأخدام) ومن أجل توضيح الحقيقة العوامل السياسية التي أسهمت في إقصاء وحرمان الفئة المهمشة من تلك الحقوق .

 

فإننا وبما نتملكه من ثقافة متواضعة سوف أحاول أبين ملامح القصور والحرمان والانتهاك المجتمعي الاقتصادي والثقافي والمدني والسياسي لحقوق الإنسان والتي تعاني هذه الفئات المهمشة والتي تعيش شبه عزلة عن بقية الفئات الاجتماعية الأخرى وهو ما جعل كثير المتابعين للأوضاع التي تعيشها هذه الفئة بأنه ناتج عن ما نسميه بالتمييز الذي يمارس ضدهم من التمتع من أبسط الحقوق ومزايا المواطنة المكفولة لهم كغيرهم من مواطنين الجمهورية اليمنية .

 

وأن حرمانهم من تلك الحقوق هو ناتج لمجموعة من العوامل السياسية من أبرزها والتي نوضحها من خلال التحليل التالي والذي تبين لنا بأن الفئات المهمشة يعانون من الإقصاء من حق التمثيل السياسي في مختلف مواقع صناعة القرار السياسي بالرغم من الكثافة العددية التي تمثله الفئة المهمشة على الصعيد التعداد القومي لعدد سكان اليمن الآن الفئة المهمشة تكاد تكون مغيبة تماماً من أي تمثيل سياسي في الهيئات التشريعية (مجلس النواب والشورى) باستثناء وجود (6) أعضاء ممثلين للفئة الممثلة في المجالس المحلية موزعين على النحو التالي :-

1- أمانة العاصمة عضو واحد في الدائرة المحلية .

2- محافظة تعز عضو واحد في الدائرة المحلية .

3- محافظة عدن أربعة أعضاء أحدهم أمراءه وجميعهم تم الدفع بهم من قبل الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام .

 

على اعتبار أن تلك الدوائر المحلية الأنفة الذكر تكاد تكون دوائر محلية مغلفة تماماً للفئة المهمشة وهو ما جعل من وصولهم لتمثيل أنفسهم في المجالس المحلية أمراً محسوماً بالنسبة لهم ومهما يكن فإن قيام الحزب الحاكم باتخاذ تلك الخطوة فهي في حد ذاتها خطوة لا شك ستعطي دفعاً معنوياً لفئة المهمشين للتخلص من عوامل الإحباط والخوف ومشاركة ومنافسة الآخرين في موقع صناعة اتخاذ القرار السياسي وبصورة خاصة في الهيئات التشريعية المتمثلة بمجلس النواب والشورى الأمر الذي يجعل من تمثيل الفئة المهمشة في تلك المواقع ضرورة حتمية تقتضيها الظروف السياسية التي تعيشها بلادنا والتحولات السياسية التي طرأت عقب فوز السيناتور الأمريكي من أصل أفريقي باراك أوباما ليتولى زعامة ورئاسة الولايات المتحدة الأمريكية الذي شكل منعطفاً هاماً على مستوى العالم خصوصاً في دول العالم الثالث بما فيها الشرق الأوسط التي تعاني مجتمعاته انقساماً على مستوى تركيبته الاجتماعية والتي يغلب عليها الطابع العرقي والمذهبي والقبلي كما هو الحال بالنسبة لبلادنا وأن توحدت أطيافه الاجتماعية من حيث الدين واللغة لأنها انقسمت من حيث التركيبة الاجتماعية للمجتمع اليمني ذو الطابع القبلي والتي كلما اتسعت قوة نفوذها كلما استطاع وصول الأفراد والجماعات في المشاركة في إدارة الشئون العامة والمسيطرة على موقع صناعة القرار السياسي في بلادنا والذي دائماً يكون مرهوناً بثقافة القبيلة ويكفي أن نلقي نظرة على الوضع الداخلي لمختلف الهيئات والتنظيمات والأحزاب السياسية فإننا سنجد بأن هناك طبقة معينة تدير صناعة القرار السياسي كان ذلك في السلطة أو المعارضة التي تخلو جميعها من التمثيل لبقية الفئات الاجتماعية لمجتمعنا وبصورة للحالة التي نتناول قضيتها إلى الفئات المهمشة والذين برغم تسابق الأحزاب التنظيمية عليها والدفع بأفرادها لتقييد أسمائهم في سجلات القيد الانتخابية وذلك بهدف الاستفادة من أصواتهم في الانتخابات العامة والبرلمانية والرئاسية و... إلخ .

 

إلا أن أغلب هذه الأحزاب تمارس بطريقة أو بأخرى سياسة الإقصاء السياسي المتعمد للفئات المهمشة والتي لا وجود لها في مواقع القيادات العليا في مختلف الأحزاب والتنظيمات السياسية باستثناء الحزب الاشتراكي ، والذي قام بإيصال محمد القيرعي لعضوية اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني سابقاً قبل أن ينظم إلى عضوية اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام والذي حصل على عضويتها مقابل عضويته سابقاً للجنة المركزية الحزب الاشتراكي اليمني يضاف إلى ذلك ليلحق بزميله الأستاذ نعمان قايد الحذيفي رئيس الاتحاد الوطني لتنمية الفئات الأشد فقراً في اليمن (المهمشين) ، أما دون ذلك فلا يوجد أي اهتمام سياسي لمعالجة قضايا الفئات المهمشة والتي دائماً ما تكون أصواتها صوب رئيسي في فوز العديد من المرشحين للأحزاب السياسية وبصورة خاصة الحزب الحاكم والتي تقع على عاتقه مسئولية الأخذ بزمام المبادرة بإيصال المهمشين لتمثيل أنفسهم ليس فقط في عضوية المجالس المحلية بل الأخذ بأيديهم إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير ، وبصورة أدق الدفع بهم في خوض غمار المنافسة في الانتخابات البرلمانية المقبلة والتفكير في تخصيص موقع حكومي لهم ومساواتهم بالمرأة ، ولعل قيام المؤتمر الشعبي العام بتلك الخطوة تجعل منه حزباً سياسياً عرف عنه مبادراً .

 

ولتضييق الفجوة الاجتماعية وتعزيز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ، ولعل قبل اتخاذ مثل تك الخطوة تحتاج إلى إرادة سياسية جادة في معالجة قضايا الفئات المهمشة والذي أفرد لها البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية المشير / علي عبدالله صالح ، حيز كبير من الاهتمام بهذه الفئة .

إلا أنه للأسف الشديد لم تلمس الفئات المهمشة شيء من ذلك نتيجة لعدم توفر آلية متابعة والتي لن يتحقق إلا بإشراك منظمات واتحاد الفئة المهمشة متابعة وتحديد احتياجاتهم من الخدمات الأساسية .

خصوصاً أن هذه الفئات كما أسلفنا تعاني من عدم توفر أبسط مقومات الحياة الطبيعية والتي سيتم الخوض في تفاصيلها العدد القادم ...

 

* ناشط حقوقي

مستشار الاتحاد الوطني

لتنمية الفئات الأشد فقراً الأخدام المهمشين باليمن

 

This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it

 

هذا المقال / الخبر تابع لـ : , ركن المنبر الحر

تعليقات الزوار : (1)
كتب التعليق : فيصل احمد صالح, بتاريخ : 17-11-2008,
مقال ممتاز ورائع وشكر للموقع على نشر مثل هذة المقالاات الوطنية والتي تصب في خدمة الوطن والمجتمع ونصح القيادة السياسية من السير قدما تجاة المجتمع بصورة متساوية في الحقوق والواجبات سياسيا واجتماعيا والخ..
 
» نبه المشرف العام بمحتوى هذا التعليق
» عقب على التعليق
» قراءة كل التعقيبات

علق على هذا المقال / الخبر

 
Site Design & Development: www.jormedia.com