موسكو تخطط لدروع نووية في سورية وايران والبلطيق ردا على الصواريخ الاميركية
الكاتب : وكالات- الصحفي نت, بتاريخ : 17-08-2008
في خطوات بالغة الخطورة تشي بازدياد الاهتمام الروسي بعودة قوتها النووية الرادعة الى الواجهة منذ اجتياحها الاخير الى اوستيا الجنوبية والاراضي الشمالية لجورجياوما تبعه من تعجيل في الاتفاقية الصاروخية بين الولايات المتحدة وبولندا الاسبوع الماضي كشفت تقارير صحافية عن السباق الحالي بين روسيا والولايات المتحدة لتزويد بلدان معينة بالصواريخ.
فقد ذكر موقع "ديبكا" الاليكتروني المقرب من الاستخبارات الاسرائيلية ان موسكو تخطط ردها في مواجهة الدرع الصاروخية الاميركية في بولندا والمساعدات العسكرية الاميركية ـ الاسرائيلية لجورجيا والذي سيكون حسب التسريبات انشاء درع عماده صاروخ "اسكندر" في كل من سورية وكالينينغراد على بحر البلطيق.
من جهتها، نقلت صحيفة "ذي صنداي تايمز" اللندنية عن مصدر عسكري مسؤول ان روسيا تدرس تزويد اسطولها ي بحر البلطيق برؤوس نووية للمرة الاولى منذ الحرب الباردة. وتاتي هذه الخطوة ردا على خطط اميركية لنصب الدرع الصاروخية في اوروبا ستزيد من التوتر الذي اشتد بوصول القوات الروسية الى مسافة 20 ميلا من العاصمة الجورجية تبليسي أمس. ويمكن تزويد الغواصات والكاسحات والقاذفات في اسطول البلطيق الروسي في قاعدته بكالينينغراد الروسية التي تقع بين دول الاتحاد الاوروبي وبولندا وليتوانيا بهذه الرؤوس النووية.
ونقلت الصحيفة اللندنية عن احد كبار المسؤولين العسكريين في موسكو قوله ان الاسطول الروسي عانى من شح الموارد المالية منذ انهيار الشيوعية، وان "ذلك سيتغير الان".واضاف:"نظرا لتصميم الولايات المتحدة على اقامة درع صاروخية في اوروبا فان الجيش الروسي يعيد النظر في خططه لارسال رد مناسب الى واشنطن".
وحسب ما جاء في التقارير الصحافية اليوم الاحد فان السفن الحربية الروسية في البلطيق والشرق الاوسط وغواصاتها وقاذفاتها البعيدة المدى قد تكون مزودة برؤوس نووية.
ومن بين الخطط الروسية المطروحة على بساط البحث، حسب ادعاء مصادر موقع "ديبكا" اقامة قواعد عسكرية وبحرية وجوية روسية في سورية وتصدير انظمة اسلحة متقدمة محتجزة حتى الان الى ايران، وهي نظام الدفاع الصاروخي الجوي "إس 300" ، والى سورية صاروخ "اسكندر" النووي الذي يبلغ مداه 200 كيلومتر.
من جانب اخر اتفقت الولايات المتحدة واسرائيل على نشر اجهزة راد للانذار المبكر ذات قوة عالية ضد الصواريخ في صحراء النقب، يديرها افراد من الجيش الاميركي يتبعون القيادة الاميركية الاوروبية، على ان تبدأ العمل في اوائل العام 2009 .
وقد تبدأ عملية نشر هذه الرادارات في وقت مبكر خلال فصل الخريف لكي يمكن دمجها مع نظام الدفاع الصاروخي "أرو"، او السهم. وهذه الرادارات التي تعرف باسم "إكس باند" سترتبط بشبكة انذار اميركية تعمل عن طريق الاقمار الصناعية.
وقال الناطق باسم وكالة الدفاع الصاروخية لدى البنتاغون ان النظام الجديد يمكن ان يضاعف مرتين او ثلاث مرات نطاق اكتشاف الصواريخ ما يمكن ان يكون مفيدا بصفة خاصة في حال قيام ايران بهجوم على اسرائيل. ووفق الاتفاقية مع اسرائيل فان افراد الجيش الاميركي سيقيمون بصورة دائمة في اسرائيل لاول مرة. وكان هؤلاء في الماضي قد اقاموا قاعدة لهم في اسرائيل بصورة موقتة خلال حرب الخليج الاولى عام 1991 وكذلك الحال خلال فترات قصيرة من التوتر مع العراق في اعقاب ذلك. وقال رئيس وكالة الدفاع الصاروخي الاميركية الجنرال هنري اوبيرينغ "اننا نتحرك في هذا الاتجاه بأسرع ما يمكن".
ويبلغ مدى نظام الانذار المبكر الذي يطلق عليه اسم "غرين باين" وهو احد مكونات شبكة "أرو" ما بين 800 - 900 كلم وعندما يرتبط بنظام الاقمار الاميركية فان نطاقه يمتد الى 2000 كيلومتر.