| الكاتب : الصحفي نت, بتاريخ : 25-07-2008 |
واشنطن: قالت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش عام 2002 إن محققي وكالة الاستخبارات المركزية CIA في الخارج لن ينتهكوا القوانين الأميركية حول التعذيب إلا "إذا كانت لديهم نية محددة بإلحاق الأذى أو المعاناة الشديدة" وفقاً لمذكرة وزارة العدل الأميركية السرية السابقة التي تم الكشف عنها الخميس. وأضافت المذكرة أن "إيمان" المحقق "الجيد والصادق" بأن التحقيق لن يسبب معاناة "يحميه."
وأوضح مساعد المدعي العام حينذاك، جاي بابي، في المذكرة، وذلك "لأن النية المحددة تعتبر مجالاً للإساءة، وغياب النية المحددة يبطل تهمة التعذيب." وأعيد تنقيح المذكرة بكثافة، حيث تم طمس 10 صفحات كاملة من المذكرة المكونة من 18 صفحة، فيما بدت بضع فقرات فقط واضحة ويمكن قراءتها.
ونصحت مذكرة أخرى كشف عنها الخميس أيضاً، أن التعذيب بواسطة "الإغراق الوهمي" لا تنتهك قانون التعذيب. كما حددت المذكرة عدداً من التحذيرات حول التعذيب، بما في ذلك تصريحات للرئيس بوش والحكم الجديد (آنذاك) الصادر عن محكمة العدل العليا "الذي يثير قلقاً خاصاً بشأن مستقبل كراجعة القضاء الأميركي لبرنامج 'التحقيق.'"
وفي مذكرة ثالثة، نشرت تعليمات للمحققين حول الاحتفاظ بسجلات جلسات التحقيق التي استخدمت فيها "أساليب تحقيق مطورة." ووقع الوثيقة مدير وكالة الاستخبارات المركزية آنذاك، جورج تينيت، ومؤرخة في الثامن والعشرين من يناير/كانون الثاني عام 2003. أما الجهة التي نشرت المذكرات فهي "اتحاد الحريات المدنية الأميركية"، الذي حصل على الوثائق الثلاثة المتعلقة بوكالة الاستخبارات المركزية، بموجب قانون حرية المعلومات.
وقال جميل جعفر، مدير مشروع الأمن القومي باتحاد الحريات المدنية الأميركية إن هذه الوثائق "توفر مزيداً من الدلائل والإثباتات بأن وزارة العدل الأميركية منحت وكالة الاستخبارات المركزية سلطة تعذيب المعتقلين والسجناء الذين وقعوا تحت يدها." وكانت إدارة بوش قد نفت دائماً أن الولايات المتحدة الأميركية تقوم بتعذيب المعتقلين.
وتقول تقارير إن وكالة الاستخبارات المركزية مارست أسلوب "الإغراق الوهمي" بحق ثلاثة من "كبار المعتقلين"، بمن فيهم خالد شيخ محمد، رغم أن المسؤول السابق بوزارة العدل، دانيال ليفين، ألمح في شهادة أمام الكونغرس في يونيو/حزيران الماضي إلى أنه كانت هناك أكثر من ثلاث حالات مورس فيها هذا الأسلوب، الذي يصفه منتقدوه بأنه شكل من أشكال التعذيب.
ولم تنكشف سوى عدة سطور من نص الوثيقة الثالثة، حيث تم طمس معظم محتوياتها، ومنها سطر يقول: "وماعدا ذلك، فإنه يمكن استخدام أساليب التحقيق الممكنة التي حظيت بموافقة القيادة العامة وضباط وكالة الاستخبارات المركزية (تم طمس الأسماء)، وتشمل هذه الأساليب (أ) الأساليب العادية و(ب) الأساليب المطورة" بالإضافة إلى تعليمات للمحققين حول الاحتفاظ بسجلات لجلسات التحقيق التي استخدمت فيها الأساليب المطورة.
أيلاف
|