تفرقت المذاهب بولايتها العامة..وحبستها في نصوص الخلوة
الكاتب : الصحفي نت/ نقلاً عن نيوزيمن/أحمد الزيلعي, بتاريخ : 22-02-2009
الولاية و الاختلاط والخلوة .. وغيرها من الكلمات المصنفة في قائمة المحرمات بقاموسالأنثى، ثار ويثور حولها جدل كبير بين مؤيد لترجمة المرأة تلك المفردات على صعيدواقعها وحياتها الشخصية ولا يرى فيها تعارضا مع الدين، وبين معارض لأن تنبؤ الأنثىمقعدا في ولاية عامة أو ممارستها سلوك الاختلاط، فيتجهون لتأويل نصوص القرآن والسنةبما يتماشى مع مذهبهم في المنع وحتى مثلهم القائلون بالجواز.
(الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين) وفي تتبعه لمسألة الولاية العامة للمرأة، أشار إلى اتفاقالفقهاء على جواز تولي المرأة للوظيفة العامة العادية أو التي عرفها بـ"الوظائفالتي ليس فيها سلطة أو سيطرة"، لكنه أشار إلى اختلافهم في الوظائفالقيادية.
وبتفصيل سريع راح ( شجاع) في بحث له عن ( الولاية العامة للمرأة فيالفقه الإسلامي) يستعرض مذاهب الفقهاء في تولي المرأة لوظائف القيادية أو وظائفالسلطة والسيطرة والتي توزعت على أربع مذاهب ، حيث أشار إلى جواز بعضهم تولي المرأةلوظائف عامة سواء كانت خاصة بالنساء أو مشتركة بين الذكور والإناث أو حتى خاصةبالذكور، في الوقت الذي ذهب فيه آخرون إلى القول بعدم جواز تولي المرأة وظيفة عامةيستفيد منها الذكور والإناث على حد سواء، ويستوي فيها عندهم الوظائف العادية أوالقيادية، بينما سلكت طائفة منهم آخر ذهبوا فيه إلى القول بجواز ولاية المرأةللوظائف كافة، لكنهم استثنوا رئاسة الدولة والوزراء ومحافظي المحافظات ومدراء عمومالمديريات والمسمى عندهم بالولاية الكبرى، ليقول الفريق الرابع من الفقهاء بجواز كلالولايات عدا رئاسة الدولة.
وبعيدا عن أدلة المذاهب التي ساقها الدكتور شجاع،أشار إلى ولاية المرأة في الدستور اليمني، موضحا عن نصه صراحة على جواز ولايةالمرأة في كافة الولايات في المواد(24) و (28) و(29) و(31) و (41) و ( 43) منالدستور، منوها في هذا السياق إلى أخذه بقول بعض الفقهاء المعاصرين كـ( الدكتوريوسف القرضاوي) واللذين ذهبوا إلى القول بالجواز المطلق في الولاية العامةللمرأة.
وفي موضوع ذا صلة بالأنثى والمتمثل بالاختلاط والخلوة، نفى الباحث (زيدجابر) وجود نص في القرآن الكريم أو السنة يحرم الاختلاط، ذاهبا إلى القول بدلا عنذلك بمشروعيته وأن القاعدة المتبعة والسنة القائمة منذ فجر التاريخ هي في المشاركةوالتشارك النساء مع الذكور في العمل العام، مشيرا في بحث له عن ( الاختلاط والخلوة) إلى تأويل لبعض نصوص السنة والتي تحمل كثير منها صفة الضعف والوضع، إضافة إلىاتكاءهم لبعض القواعد الشرعية مثل فتنة المرأة وقاعدة سد الذريعة.