topleft
 
topright
أنتقل الى الصفحة الرئيسية للموقع    إطبع هذه الصفحة    أحفظ الموقع في المفظلة
الصفحــة الرئيسيــة
مقـــالات القـــراء
إعـلانــات الموقــع
وصلات مواقع مفيدة
إبحــث في موقعنــا
دفـــتر الـــزوار
إتصـــل بنــــا
سياســة واقتصــاد
أخبــار اليمــن
الأخبار العربية والدولية
الاقتصـاد والأعمال
بانورامـــا
ركــن الثقافــة
يحدث في اليمن
قضايــا ساخنــة
خارج عن القانون
المنبــر الحــر
أصــوات المهجــر
تقارير ودراسات
المنبــر الحــر
خليجي عشرين...ورهانات قطاع الطرق إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
الكاتب: د. عبدالغني الحاجبي/ الصحفي نت   
22 / 11 / 10

 abdulghani1.jpg

يقول البعض أن اليمن كسبت الرهان، ويقول آخر أن المراهنين على إفشال البطولة قد فشلوا، ويقول بأن احتمال الفشل ما زال قائماً. وفي الحقيقة فإن القطار عندما ينطلق من محطة المغادرة لا يستطيع أن يوقفه إلا قائده. ولذلك فإن القيادة السياسية في اليمن ودول الخليج ومن ورائهم شعوبهم الواعية بأهمية هذه البطولة الكروية بالنسبة لليمن واليمنيين بشكل خاص وللخليج بشكل عام ماضية وحريصة كل الحرص على وصول القطار إلى محطته النهائية.

 

ولذلك لا نقل أن اليمن كسبت الرهان في تنظيم كأس خليجي عشرين لأنه، وإن كانت قد أثيرت ضجة إعلامية تشويشية ضخمة من بعض وسائل الإعلام الداخلي أو الخارجي قبيل انطلاق البطولة، فإنها ماضية في تنظيم هذه الدورة لا رجعة فيها، بل نقول أن من راهنوا على إفشالها أقل من أن يلتفت إلى رهاناتهم، وبشكل طبيعي فإنهم قد فشلوا أيما فشل قبل انطلاق البطولة. اليمن أرادت التمسك بحقها في تنظيم البطولة كونها أحد الفرق المشاركة فيها وبهذا فإن وجودها على المستويين التنظيمي والكروي في نفس الوقت يعد نجاحاً كبيراً للبلاد والمواطنين، لا سيما وأن خليجي 20 يحل رحاله في اليمن وهي تحتفل بعامها العشرين على تحقيق الوحدة اليمنية. أرادت اليمن أن تثبت قدرتها على تنظيم بطولة كروية بهذا الحجم كي توصل رسالة مفادها أن قطاع الطرق وخاطفي السيارات ومرعبي الناس في بعض مديريات الضالع وأبين لا يمكنهم أن يثنوا الدولة على ما هي ماضية فيه لما من شأنه مصلحة اليمن واليمنيين سياسياً واقتصادياً ورياضيا.

 

منذ اللحظات الأولى لوصول الوفود الكروية والإعلامية الخليجية والعربية إلى مدينتي عدن وأبين، تبددت آخر الشكوك لدى من صدق تلك الشائعات أو حتى لدى من يبثونها عبر منتدياتهم الانفصالية على شبة الانترنت والتي تعج صفحاتها ببرامجهم التي تتمثل في نشر الرعب وقطع الطرقات والهجمات على المواطنين ورجال الأمن وتهييج المناطقية والعنف والتخلي هن هويتهم اليمنية ووصف أبناء المحافظات الشمالية بصفات عنصرية مقيتة. لكن وصول تلك الوفود إلى مدينة عدن وزيارتها لمدينة أبين كانت بمثابة طعنه في صدور هؤلاء الحاقدين الذين لا يزالون يخططون لإفشالها عبر برامجهم الدموية على صفحات منتدياتهم.

 

وما أثلج الصدر أكثر هي الشهادات التي سمعناها عبر وسائل الإعلام الخليجية سواء من الفرق الرياضية أو أجهزتها الإدارية أو من المشجعين أو من الطواقم الإعلامية نفسها وهم يتحدثون عن المستوى العالي في التجهيز والاستقبال والتنظيم لهذا الحدث الكروي والحالة الأمنية المستقرة وهم يجوبون شوارع عدن وأبين بكل حرية وتبادلهم الجماهير اليمنية التحايا والترحاب بصدور مفعمة بالحب والإخاء.

 

وبعد تبدد كل تلك الشكوك والشائعات عن الحالة الأمنية أو الجاهزية التنظيمية فإن الأنظار تتجه الآن إلى ثلاثة أحداث هامة أولها مستوى حفلي الافتتاح والختام اللذان تبقى ذكراهما مطبوعة لفترة طويلة في أذهان الرياضيين والجمهور والمتابعين، وكذلك المستوى التنظيمي الذي سيلمسه المشاركين في البطولة والجماهير الرياضية، وأما الحدث الثالث فهو المستوى الكروي الذي سيظهر به المنتخب اليمني. وكلنا أمل بأن اليمن قيادة ومنتخباً ومن ورائهم الجماهير والشعب قادرين على تحقيق تلك النقاط الثلاث الرئيسية، وكما أثبتت جدارتها في الإعداد والتنظيم فإنها قادرة على تحقيق مركزاً كروياً متقدماً في البطولة... ولتسقط رهانات قطاع الطرق!

 

 
سلطة سياسية أم ساعي بريد؟ إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
الكاتب: د. عبدالعزيز المقالح/ الصحفي نت   
07 / 08 / 10

 maqaleh.jpg

ليعذرني القارئ إذا ما قلت إنني لم أجد من عبارات السخط واللوم والاستنكار ما يتناسب مع موقف الجامعة العربية من الموافقة على اختزال مرحلة المباحثات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني والدخول إلى المباحثات المباشرة، والعودة إلى دوامة سابقة للسلطة خاضت فيها طويلاً ولم تسفر سوى خيبة أمل مريعة بالنسبة إلى الفلسطينيين، وعن كسب أكبر مساحة من الوقت، وأكبر مساحة من الاستيطان للكيان الصهيوني . والمحزن أن الجامعة العربية لا تتخذ المواقف باسمها وتحت مسؤوليتها كمنظمة مستقلة (جامعة الدول العربية)، وإنما تتخذها باسم السلطة الفلسطينية التي تزهو وتتباهى بأنها تنقل وجهة نظر البيت الأبيض وما يفرضه عليها وعلى العرب من مواقف.

 

   وما يقوله أبسط المراقبين وأقلهم خبرة ومتابعة للشأن السياسي العربي، فضلاً عن الضالعين بهذا الشأن الذي يشكّل ركيزة الموقف العربي برمته، إنه كان على الجامعة العربية أن تنتظر نتائج المحادثات غير المباشرة في إطار زمنها الذي سبق أن حددته الجامعة نفسها، لكي تنطلق منها السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات المباشرة، وليس القفز إلى المجهول، واستئناف دوامة اللقاءات المكررة، وما تنتجه للعدو من مواصلة المناورات وكسب مزيد من الوقت، وقضم المزيد من الأراضي . ومنذ اتفاقيات أوسلو السرابية وما رافقها وتبعها على مدى عقد ونصف العقد من السنين، لم تُسْفِر معها الاجتماعات والمحادثات المباشرة وغير المباشرة عن شيء يعيد للأشقاء الفلسطينيين حقهم في إقامة دولتهم، واستعادة ما اتفقوا على استرجاعه من أرضهم المسلوبة.

 

ولا مناص هنا، من الإشارة إلى دور البيت الأبيض في كل ما حدث ويحدث، وإلى أن طلباته باتت أكثر نفوذاً على العرب من أي وقت مضى، فهو الذي سعى إلى المفاوضات غير المباشرة، كما أنه هو الذي دعا إلى استئناف المفاوضات المباشرة في لعبة كسب الوقت وإعطاء الكيان الصهيوني مجالاً جديداً لمواصلة مناورة الخداع من دون وضوح بارقة أمل للخروج بما يحقق للسلطة وليس للشعب الفلسطيني ما تطمح إلى تحقيقه إن كان لها في هذا “الماراثون” الطويل ما تطمح إليه حقاً، فالملاحظ أنها أي السلطة استساغت هذه المناورات، كما استساغت الحديث عن الضمانات وإحراج الدول العربية ومنظمتها التي تحولت منذ سنوات إلى مقهى مفتوح يلتقي فيه السياسيون الذين لا يملكون شيئاً من أمرهم، وليس أمامهم سوى الموافقة من دون قيد أو شرط.

 

ولا جدال في أن السلطة الفلسطينية تحولت في المرحلة الأخيرة إلى ساعي بريد بين البيت الأبيض والجامعة العربية، ومما تناقلته الأنباء أن الرسالة الأخيرة التي دفعت إلى الموافقة السريعة على استئناف المحادثات المباشرة، كانت مصحوبة بالتهديد، وهو ما يضع السلطة والجامعة العربية معاً في خانة اللا صدقية واللامبالاة . ولعل هذه الكلمة الأخيرة تكون في مكانها تماماً لأنها تفضح التسرّع في اتخاذ القرارات وعدم وجود استراتيجية من أي نوع أو موقف محدد من القضية التي كانت ولا تزال وستبقى محور وجود الجامعة العربية بوصفها التجمع العربي الذي أخذ على عاتقه، منذ قيامه، مسؤولية إنقاذ فلسطين قبل الاحتلال الصهيوني وبعده

 

 
اليمن.. تصعيد ضد السعودية غير مسبوق إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
الكاتب: عبدالملك شمسان/ الصحفي نت   
06 / 08 / 10

abdulmalek_shamsan.gif

أينما كان الإنسان اليمني من دول العالم ولأي سبب كان تواجده هناك، تتحمل حكومته مسئولية تأمين ظروف معيشته وفق حقوق الإنسان المكفولة في المواثيق العالمية، وذلك قياما بواجبها الوطني والأخلاقي وأداء لحق هذا المواطن، ومن البشاعة القبول بتولي أمور الناس ثم التخلي عنهم، والأبشع من تجاهل الحكومة لهؤلاء المغتربين استخدامها لهم ولقضاياهم كورقة ابتزاز لتحقيق مكاسب خاصة «سياسية أو مالية».
قبل ثلاثة أسابيع كان نواب المؤتمر الشعبي يستجوبون وزير الخارجية حول أوضاع اليمنيين المغتربين في المملكة العربية السعودية، وكان الملفت للانتباه التطرق إلى نظام الكفالة وغيره مما أنكره النواب رغم أنها جميعا وفي مقدمتها نظام الكفالة قائمة منذ قرون طويلة بالرغم من توقيع اتفاقية جدة قبل تسع سنوات المبنية على اتفاقية الطائف والتي تعالج قضية الحدود وتنص أيضا على حرية تنقل اليمني في المملكة العربية السعودية.
طيلة هذه الفترة لم يسبق لأحد في الحكومات المتعاقبة أن تطرق لهذا الأمر من قريب أو بعيد، كما أن الأسئلة المطروحة بصورة موجهة من قبل النواب وإجابات وزير الخارجية التي تمضي في ذات السياق تؤكد أن الهدف من الاستجواب ليس تلمس أوضاع المغتربين ومعالجة مشكلاتهم بقدر ما هو تصعيد رسمي ضد المملكة العربية السعودية يأتي ضمن صور من الرسائل السلبية الأخرى التي ترسل تباعا إلى الرياض كانعكاس طبيعي للفتور الذي يشوب العلاقة الرسمية بين صنعاء والرياض منذ انتهاء الحرب السادسة في صعدة، وهو الفتور الذي تتنوع صور التعبير عنه يوما بعد آخر.
المدة المخصصة للاستجواب افتتحها الشيخ يحي الراعي -رئيس المجلس- بعبارة طريفة تظهر جليا التوجه الرسمي لفتح هذا الملف كنوع من الضغط على المملكة، مستحضرا من صندوق الذاكرة أنه قبل سنوات زار المملكة العربية السعودية لأداء العمرة وهو يشغل منصب نائب رئيس مجلس النواب ختمت السلطات السعودية على جوازه الدبلوماسي بعبارة «غير مصرح له بالعمل».. ولم تثر هذه العبارة حفيظة الشيخ الراعي -نائب رئيس مجلس النواب- في ذلك الحين لكنها ظلت في مربع ما من الذاكرة لتثار اليوم!!
في ذات الجلسة بدا الدكتور أبو بكر القربي دبلوماسيا كعادته فنصح بعدم تشبيه نظام الكفالة بـ»العبودية» محذرا من قيام جهات معينة بتوظيف العبارة بما لا يخدم العلاقات اليمنية السعودية، لكن الصحف الرسمية وتحديدا الجمهورية نشرت تغطية واسعة للجلسة تحت عنوان «القربي يعتبر نظام الكفيل غير إنساني والعمراني وبشر يشبهانه بنظام العبودية». وذلك في إشارة واضحة إلى أن التوجيهات العليا الصريحة لدى الإعلام الرسمي كانت أقوى من تلميحات وزير الخارجية!!
وكان ملفتا في القضية اختيار النائب عبده بشر والنائب علي العمراني ليتوليا المهمة مع الدكتور أبو بكر القربي، فربما أنهما الوحيدان من كتلة المؤتمر الشعبي العام المستعدان لفتح القضية في البرلمان إذ يرتبط البقية بعلاقات مع المملكة يحرصون جميعا على الإبقاء عليها وعدم خدشها في قضية يعرفون جميعا أنها مجرد مناورة سياسية سيتحمل تبعاتها النواب الذين سيتولونها، أما مكاسبها فسترجع على غيرهم من أركان وأعمدة النظام!!
وكان ثالث هذين النائبين هو الدكتور أبو بكر القربي الذي أدرك المغزى جيدا، وحضر المجلس «مكره أخاك لا بطل»، وضمّن كلامه تعبيرات دبلوماسية حاول من خلالها عدم إثارة مشاعر المملكة تجاه شخصه، وإذ لا أدري لماذا وقع عبده بشر في فخ السلطة بهذه الطريقة فإن الذي ساعد على اختيار النائب العمراني للقيام بهذه المهمة هو موقفه المعلن من قضية نظام الكفالة الذي سبق له التعبير عنه مرارا على غرار مقاله المنشور في «مارب برس» بتاريخ الخامس من مايو الماضي تحت عنوان «الكفالة والبصمة واللجنة الخاصة».
الجلسة لم تتضمن فقط موضوع «الكفالة» الذي ظلت دول العالم والمنظمات الحقوقية تطالب بإلغائه على امتداد السنين والأشهر الماضية في ظل صمت يمني رسمي غير مبرر، بل تعدت ذلك إلى قضايا أخرى ليست أقل حساسية، إذ تضمنت الأسئلة المطروحة من قبل النواب عدة فروع وتفاصيل -بحسب تغطية الجمهورية- شملت «الاضطهاد الذي يتعرض له المغترب اليمني من قبل الكفيل، والانتهاك، حتى إنه يحق له أن يطرده أو يرحله في أي وقت وبدون سبب حقيقي. وتطرق إلى الظاهرة التي باتت تهدد العديد من اليمنيين المقيمين، وهي الطرد مع أسرهم». وكذا «إجراءات قاسية تمارسها الجوازات السعودية على هؤلاء أثناء تجديد إقاماتهم» وأوضح الوزير «أنهم يختمون على جوازاتهم تأشيرات خروج نهائي بسبب قضايا وخلافات شخصية مثل مشاجرات مر عليها عدة سنوات وانتهت في حينه لدى السلطات السعودية». ومؤكدا على أن «معاناة المغتربين الحاصلين على فيز لا تقل سوءاً عن تلك التي تتعامل بها السلطات السعودية مع المقيمين، فهؤلاء يُمنعون في المنافذ السعودية من الدخول تحت ذريعة أنه دخل في فترة سابقة بطريقة غير شرعية، فضلاً عن تعامل الخارجية السعودية واليمنية معاً في رفض إعطاء
تأشيرات لأولياء الدم الذين يتوفى أبناؤهم في السعودية ولا يُسمح لهم بمتابعة أو الدخول لدفن الجثمان».
وفي السياق يؤكد وزير الخارجية أن «نظام الكفيل المعمول به في دول الخليج على اليمنيين يتنافى مع كافة الأعراف الإنسانية والدولية» وأن ذلك «مشكلة كبيرة وتحتاج لمعالجة عاجلة». وربما يقدم لنا مبررا للاستفسار هنا عن قضية بهذا الحجم تحتاج «لمعالجة عاجلة»: لماذا لم يسبق ولو مجرد التطرق إليها طيلة السنوات والعقود الماضية!؟
وفي تقرير للزميل أشرف الريفي نشر في «الوحدوي» بتاريخ 25/مايو من العام الجاري: «تهرب وزير الإعلام حسن اللوزي في الرد على سؤال وجهته له (الوحدوي) في المؤتمر الصحافي الأسبوعي في أغسطس من العام الفائت حول عدم مطالبة الحكومة اليمنية بإلغاء نظام الكفيل، مكتفيا بالقول بأن اليمن تحترم قوانين وأنظمة البلدان الأخرى».
وإذن، فنظام الكفيل في المملكة العربية السعودية الذي كان محترما حتى نهاية العام الماضي من قبل الحكومة اليمنية -بحسب التعبير الذي أورده الريفي على لسان الوزير اللوزي. أصبح في النصف الثاني من العام الجاري «متنافيا مع الأعراف الإنسانية والدولية» بتعبير وزير الخارجية!!
وبالعودة إلى ما قبل ذلك، فقد جاء على لسان حسين باهميل أمين عام الجالية اليمنية بالرياض لـ»المصدر أونلاين» من حوار أجراه معه الزميل رياض السامعي في 3/9/2009: «بعد غزو الكويت أصبح المغترب اليمني خاضع للأنظمة مثله مثل أي مقيم آخر وذلك ليس سببه المغتربين ولا المملكة بل سببه سياسة الحكومة اليمنية التي لا تنظر لمصالح شعبها في المواقف على أقل تقدير ولأن السياسة مصالح وعندما عادت العلاقات، وبعد توقيع اتفاقية الحدود، ظن المغتربون أن الحكومة سوف تراعي مصالح المغتربين ولكن لم نلمس شيئاً ونحن في الانتظار وحتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً».. ويبدو أن الانتظار الذي اشتكى طوله حسين باهميل، سوف يطول لفترات قادمة، ذلك أن الإثارة الرسمية للموضوع اليوم ليست من تباشير نهاية المعاناة ورفعها عن كاهل المغترب اليمني، إذ لا تهدف لأكثر من ابتزاز المملكة، أو والهدف منها -بتعبير آخر: تحقيق مكاسب لأفراد السلطة المقيمين في اليمن لا للمغتربين المقيمين في المملكة!!

ملمح جديد من ملامح التصعيد
في اتجاه آخر، وفي ملمح من ملامح التصعيد المفضوح ضد المملكة وإن بدا -هذه المرة- مغلفا بإحكام، يمكن قراءة هذا الخبر الذي نشرته الأهالي في عدد الأسبوع الفائت: «.. وقالت وزارة الداخلية إن السيارة التي استخدمت في استهداف طقم شرطة كان على متنه 6 أفراد من فرع الأمن المركزي في منطقة النفط بمدينة عتق محافظة شبوة عممت نوع هايلوكس غمارتين لون أبيض تحمل لوحة سعودية برقم 659 أث-ص.. وعممت الوزارة أوصاف السيارة، موضحة بأن السيارة دخلت إلى الأراضي اليمنية في الـ5 من شهر يوليو الجاري عبر منفذ الوديعة وهي تابعة لمواطن سعودي جرى إدراج اسمه في القائمة السوداء باعتباره مطلوباً لأمن محافظة شبوة في جريمة قتل الجنود الستة من أفراد الأمن المركزي، قائلة بأنها عممت أسم المتهم السعودي مع سيارته الهايلوكس التي استخدمت في ارتكاب الجريمة على الأجهزة الأمنية في مختلف المحافظات وفي المنافذ الجوية والبحرية والبرية اليمنية، ووجهت بإلقاء القبض عليه أينما وجد وعلى السيارة ومن يتواجد على متنها من أشخاص».
وبمتابعة لأخبار الصحف ليوم واحد يصاب اليمني بالدوار من كثرة الحوادث الأمنية التي تقيد ضد مجهولين على طول البلاد وعرضها، أو تقيد ضد «معلومين» لا تجرؤ الداخلية على مجرد الإشارة لأسمائهم فضلا عن أن تلقي القبض عليهم أو تضمنهم قوائم سوداء لإلقاء القبض عليهم أينما وجدوا.. لكن هذه الحادثة التي وقعت في شبوة حظيت بتعامل مختلف من قبل الداخلية إذ أصدرت في اليوم التالي للعملية تفاصيل دقيقة تبدو الداخلية من خلالها جهازا أمنيا متفوقا على جهاز الـ(إف بي آي) الأمريكي.
والسبب الذي يبطل به العجب: أن الرجل المطلوب سعودي الجنسية!! ولو لم يكن الرجل سعوديا لما صدر ذلك التعميم الفوري، بل ربما لما وقعت الجريمة أصلا، حيث وهذا السعودي المطلوب لم يلق القبض عليه في أي من المنافذ التي استنفرتها الداخلية وعممت عليها تلك المعلومات الأمنية الدقيقة، بل ذهب بنفسه في اليوم التالي إلى قسم الشرطة وأكد أن سيارته التي استخدمت في الحادث تعرضت للسرقة، نافيا أي صلة تربطه بالحادث من قريب أو بعيد!!



صنعاء تخلت عن قبائل سفيان والرياض تخلت عن "قبائل السبعين"
لا يقتصر الأمر على استغلال وضع المغترب اليمني «المقطوع من شجرة» واستخدامه ورقة ابتزاز، بل يتعداه إلى إخضاع القضايا الكبرى في البلد لذات السياسة، فرغم أهمية عودة الوساطة القطرية التي لقيت من الشعب اليمني -كأي محاولة عربية للتوفيق بين الفرقاء السياسيين- كل الترحاب، وبعثت لديه الأمل بحسم إحدى أكبر الأزمات التي تعصف بالوطن أرضا وإنسانا وحاضرا ومستقبلا.. رغم ذلك إلا أن هناك مخاوف مبررة من أن تكون الاستعادة الحالية للوساطة القطرية ليست أكثر من ابتزاز أو إغاضة للموقف السعودي الذي تجاهل الخزينة اليمنية وأعلن العداوة ضد صنعاء غير مدرك لواحدة من أبرز القواعد التي ترتكز عليها الثقافة اليمنية تقول: «قطع العادة عداوة»!! وهذا هو الاتجاه الثالث والأسوأ من بين الاتجاهات المشار إليها التي تعكس عدم الوفاق في العلاقة اليمنية السعودية.
وبالنظر إلى مجيء الوساطة القطرية ابتداء في منتصف 2007 والذي نتج عنه اندلاع إحدى أشرس جولات الحرب في صعدة، فكأن السيناريو يعاد اليوم بعودة الوساطة القطرية التي ما إن وصلت تباشيرها إلى صنعاء حتى اشتعلت حرف سفيان في حرب بدأت بين القبائل فيما يعتقد أنه رد فعل طبيعي وفق الاستراتيجية السعودية الجديدة التي تفضل استخدام القبائل في مواجهة الحوثي بدلا عن استخدام جيشها النظامي أو دعم السلطة في صنعاء، إلا أن اندلاع المواجهات مع القبائل لم تبق تحت السيطرة فسرعان ما توسعت رقعة الحريق لتطول مواقع عسكرية.
وربما أن الحوثي لم يشعر بأريحية كالتي يشعر بها اليوم، فإن شاء فدونه القبائل ليصفي حساباته معهم وهم مكشوفو الظهر بلا نصير أو معين، وإن شاء فدونه المواقع العسكرية المكشوفة أيضا لعدم توفر موازنة الحرب لديها جراء قرار المملكة بعدم دعم صنعاء مجددا إثر ما لقيته منها في الحرب السادسة، وإن شاء فدونه الحوار السياسي، وهو مخير بين كل تلك الأبواب أو الجمع بينها.
ولعل «قارئة الفنجان» قد أكدت له أن باب الحرب اليوم أوسع من باب السلام، وهذا هو سر تراجعه عن القبول بالمشاركة في الحوار الوطني المرتقب بعد أن تضمنت قوائم لجنة الحوار ممثلين عنه وبعد أن كان من أول المرحبين بالدعوة إلى الحوار.
فهو يرى فرص تحقيق النجاح في الحرب أوفر من فرص تحقيق النجاح بالحوار، ومن حسن استغلاله للأمر لم يرفض الحوار قطعا، بل تذرع بعدم وضوح اتفاق فبراير. وخلال هذه الفترة، أي من الآن حتى يستوضح هذا الاتفاق الغامض رغم أن عمره يقارب العام، يمكنه تحقيق الكثير في الميدان!! والسلطة التي تخلت عن القبائل المحاذية للحوثي وتركتهم -بغض النظر عما إذا كانوا موالين لها أو محايدين- فريسة سهلة للحوثي، هي نفسها تقف ذات الموقف بعد تخلي المملكة عنها وتركها فريسة سهلة للحوثي، وكم كان الأعشى بصيرا حين قال: «ولا ظالمٍ إلا سيُبلَى بأظلمِ»!!

الرياض والدوحة وصنعاء في حكايات وطرف
في حكاية قديمة أن مجنونا صعد أعلى منارة ووقف على رأسها مهددا بالانتحار إذا لم يستجيبوا لمطالبه، وظل الناس يتزايدون في العدد حول المنارة ويزداد عجزهم كلما ازداد عددهم حتى جاء مجنون آخر وبيده «شريم» من تلك التي تحصد بها الزروع، فاخترق الصفوف حتى وقف أسفل المنارة وأطلق تهديده للمجنون الذي في الأعلى: إما أن ينزل وإما أنه سيحصد المنارة بالشريم كما يحصد قصبة الذرة. وهنا أعلن ذاك المجنون استسلامه وقرر النزول!!
وما يحدث في اليمن شبيه بذلك إلى حد بعيد، ففي حين يلعب النظام في صنعاء دور ذلك المجنون الانتحاري مهددا الإقليم والعالم بتدمير نفسه وتدمير المنطقة إذا لم يستجيبوا لمطالبه ويملؤوا «قربته المخرومة»، فإن النظام في الرياض الذي اعتاد على تلبية مطالبه قد قرر هذه المرة أن يلعب دور المجنون الآخر ولكن ليس باستخدام «الشريم»، بل بآلة هدم حقيقية قد تنسف المنارة على رؤوس الجميع!!
وفي حكاية مصرية، أو هي طرفة بالأحرى، أن سيارة الإطفاء قطعت مشوارا طويلا حتى وصلت إلى المبنى الذي شبّ فيه الحريق، ولكن طاقمها فوجئ عند وصوله أن الحريق قد أخمدت.
نزل قائد الفريق من على السيارة يستفسر الناس؟ فقالوا إنهم أخمدوها وهو بالطريق، فصاح مستنكرا: أتينا من مكان كذا وكذا وقطعنا المسافات الطويلة لتقولوا لنا إنكم قد تمكنتم من إخماد الحريق!؟ وما كان منه إلا أن قرر إشعال الحريق مجددا ثم إطفاءه، فأخذ قارورة بنزين وولاعة وألقى بهما إلى أحد مساعديه وقال له بنبرة غاضبة: «ولّع يا جدع بلاش كلام فاضي»!!
والدوحة التي جاءت متبنية وساطة (بعد إيقاف الحرب)، وصلت ولسان الحال: «ولّع يا جدع بلاش كلام فاضي»!!
This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it

 

نقلاً عن: نيوز يمن

 

 
مشروع لإحياء اليمن ..رؤية للإصلاح السياسي إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
الكاتب: نجيب غلاب / الصحفي نت   
02 / 08 / 10

najib_ghalab1.jpg

يسمح لي القارئ الكريم أن أتقدم برؤية متواضعه بنيتها من خلال مراقبتي لواقعنا اليمني وقد استفدت من نظريات التحول الديمقراطي التي انتجها العقل الانساني وهو يراقب التجارب المختلفة ومن خلال الاطروحات المختلفة للإصلاح السياسي في المنطقة العربية، وفي هذه الرؤية سأحاول أن أضع الخطوط العريضة للإصلاح القادم بما يتوائم مع الواقع اليمني.
والهدف الأساسي من الرؤية هو محاولة الإسهام في تقديم رؤية كلية لتدعيم الإصلاح السياسي وأيضا إثارة نقاش حول الموضوع مع المهتمين حتى نتمكن من تقديم المقترحات الكفيلة بحل المعضلة اليمنية، وهذه المساهمة من جانب آخر تمثل دعوة لمنظمات المجتمع المدني ولجميع المهتمين ببناء يمن ديمقراطي حر لفتح باب النقاش والحوار حول قضية محورية سوف يتحدد مستقبلنا من خلالها، وهنا نؤكد أنه لابد أن يكون الجميع شركاء في أي تغيير قادم، فالحوار الوطني بين الاحزاب وشركائهم لا يعبر عن كل القوى الاجتماعية لذا لابد من حوار موازي تقوده منظمات المجتمع المدني ليساعد تكوينات لجنة الحوار الوطني في استيعاب كافة الاطروحات المعبرة عن الإرادة الشعبية.
أصبح الجميع على ما يبدو لي مقتنعا أن الإصلاح السياسي لم يعد خيارا بل أنه أصبح ضرورة ترقى إلى مستوى الحتمية، فاليمن أصبحت تشكل معضلة ليس لابنائه بل ولدول الإقليم وللمنظومة الدولية، فقد تراكمت الإشكاليات وهي بحاجة إلى تفكيك ويمثل مدخل الإصلاح السياسي المقدمة الضرورية لتفكيك بقية الإشكاليات المعقدة وحلها، والوضع اليمني بحاجة إلى إرادة حقيقية وتصميم من الجميع فإحياء اليمن مسئولية مشتركة، فقد أثبتت التجربة الماضية أنه لا يمكن لأي طرف أن ينفرد بمصير الشعب، وأي محاولات للانسياق باتجاهات الهيمنة أصبحت مضرة بالجميع، فالازمة قد بلغت درجتها القصوى فأما أن يموت اليمن وإما أن يبعث بروح جديدة والخيار بين أيدينا فأي الطريق سوف نسلك في ظل تحديات تتعاظم كل يوم.
وقبل أن أعرض الرؤية لابد أن أؤكد هنا أن المصالحة الوطنية الشاملة أصبحت من المسائل المهمة والأكثر إلحاحا وليس الحوار والسعي في الوقت نفسه لمعالجة كافة المشاكل التي انتجتها الصراعات السابقة إلا البداية في مسار طويل نحتاجه حتى يتمكن اليمن من صناعة التقدم، والأمر بحاجة إلى صدق النوايا والاخلاص لليمن قبل كل شيء وإرادة حاسمة من كافة القوى الوطنية، وعلى الجميع أن يشارك في أنتاج الافكار وتحويلها إلى آليات للعمل حتى نتمكن من الخروج من واقع نجره في الراهن ويجرنا معه كل يوم إلى هاوية سحيقة سيكون الجميع فيها خاسر، أن التفكير بالمستقبل بحاجة إلى تفكير جديد والتفكير الجماعي سوف يساعدنا كثيرنا في التفسير وتخليق الحلول الواقعية، وليست هذه الرؤية إلا بداية لنقاش طويل أتمنى أن يشارك فيه الجميع خصوصا اصحاب العقول النيرة.
وحتى لا ندخل في تفاصيل وتتداخل المواضيع سوف أقسم هذه الرؤية إلى أربع مسائل مهمة كالتالي:
المسألة الأولى: المقدمات الضرورية لإي إصلاح سياسي.
بناء الهوية اليمنية وتحقيق الوحدة الوطنية، فالهوية المشتركة المتفق عليها بين الناس تساعد على تبلور الوحدة الوطنية باعتبارها المدخل الأساسي لإدارة الصراع السياسية من داخلها وفي إطارها، أن التشكيك بالوحدة الوطنية يعيق عملية التحول الديمقراطية فلا ديمقراطية بلا وحدة وطنية وهوية سياسية مشتركة متفق عليها، فالصراع المشكك بالهوية والوحدة الوطنية يضعف القيم الأساسية للتحديث ويولد حالة من الانقسام والتشتت والتجزئة وتصبح الصراعات بشتى انواعها عامل مدمر لأي تحول ديمقراطي، وهي في الغالب تؤسس لفوضى لا تساعد الانظمة االناشئة ديمقراطيا على تطوير نفسها وأي صراع لن يقود إلا إلى التخريب والدمار.
إعادة بناء القيم الأساسية التي يرتكز عليها المشروع الوطني للجمهورية اليمنية والتوافق على أهداف المشروع الوطني بوضوح والتأسيس لهذه القيم في الوعي الجمعي. ومن الضروري في هذا السياق تحديد التوجهات العامة المسيرة للنظام السياسي.
أن يكون الاعتقاد الديني والفكري والفلسفي مصان واحترام ثوابت الأمة التي يجمع عليها الناس كالاسلام والوحدة والجمهورية والديمقراطية. والعمل على بناء الإنسان الملتزم بالاخلاقيات الاسلامية والمدنية والقيم الانسانية النافعة والمهمة لتقدم ورقي الفرد.
إستكمال بناء الدولة ومواجهة نقائضها، فالدولة الوطنية هي الكائن السياسي الأسمى المنبثق من المجتمع ليتمكن من تحقيق العيش المشترك، و"تشكل الدولة مدرسة سياسية بامتياز، يتعلم الأفراد في كنفها أبجديات التنظيم، والتعايش المشترك والبناء الجماعي، ويتشبعون في نطاقها بقيم الحوار والاختلاف والتسامح، ويؤصلون في إطارها مبدأ المواطنة، ويعقلون مضمونه ويتمثلون أبعاده السياسية والحضارية" ولا يمكن مراكمة الخبرات السياسية إلا من خلالها، لذا فإن تكوين الدولة الوطنية هي المدخل لصناعة التحولات السياسية وفق أنساق متقدمة مع الوقت، فالتركيز على بنائها ودعم قوتها والدفع في تعمير أدائها لحماية وجودها في مواجهة نقائضها يسهم في بناء قوتها واستمرارها، وبدون الدولة وطنية متماسكة ومأسسة فإن الحديث عن الانتقال الديمقراطي يصبح بلا معنى.
تحويل الدولة إلى قوة محايدة لخدمة التحولات الاقتصادية، بحيث تصبح السياسة أداة لخدمة التقدم الاقتصادي، ومن الضروري إجراء الاصلاحات الاقتصادية الضرورية لمحاصرة الفساد وحتى يتمكن القطاع الخاص من القيام بدوره الطبيعي، وإشراكة في إحداث التنمية المستدامة.
تحديث البنية الاجتماعية من خلال تكثيف السياسات المحققة للمساواة بين الجنسين والتركيز على التعليم وتوسيع شبكات الرعاية الصحية وشبكات الطرق والكهرباء والتوسع في بناء الجامعات المتخصصة في العلوم التقنية والتركيز على تنمية وتطوير التكوينات الحديثة على المستوى الاجتماعي ومنح القيادات والزعامات المدنية دور أساسي في إدارة الدولة ومساعدتها على مواجهة التحديات.
تأسيس ثقافي جديد يمكننا من تجاوز واقع التخلف، ويمثل إصلاح التعليم مقدمة ضرورية لذلك، وتمثل الثقافة الديمقراطية محورية في هذا التأسيس لأن الآليات الديمقراطية عندما تعمل في بيئة تقليدية تفقد معناها، ولانعاش الآلة لابد من ثقافة ساندة لتعزز فاعليتها. والتعليم هو المدخل الأساسي للتنمية البشرية ولاستدامة التحولات الإيجابية.
نبذ الطائفية وقبول التنوع والاتفاق على الامتناع من توظيف الدين في الصراع السياسي، وضرورة العمل على بناء ثقافة جديدة عقلانية تتجاوز إعادة انتاج الماضي وتندفع بلا خوف نحو التجديد الديني القادر على استيعاب العصر وتحولاته لتفعيل دور الدين في البناء التشريعي وتفعيل دوره للقيام بدور مدني كالتأسيس للحرية والتسامح والتضامن ولابد من تشجيع الاجتهاد القادر على جعل ديننا قوة خلاقة لحماية المجتمع من العوامل المعيقة لتطورنا الحضاري.
نبذ ومحاصرة الافكار الدينية المتطرفة والارهاب باسم الإسلام بإرادة جماعية، وتبني استراتيجية وطنية شاملة في المواجهة، والتركيز على ثقافة التسامح والتنوع، وإعادة الاعتبار للاسلام الحضاري.
إسناد ودعم المجتمع المدني ليكون مستقلا عن سيطرة الاحزاب ومراكز القوى والعمل على تركه يتطور دون تدخل أو هيمنة وإعادة بناء القوانين المتعلقة حتى تكون أداة مهمة وضامنة لاستقلاله، للتتحول تشكيلاته المتنوعة إلى قوة تمثيلية منتشرة في المجتمع على كافة المستويات. ولابد من تخصيص 1% من الضرائب لدعم منظمات المجتمع المدني وتخصيص ما نسبته 5% من المساعدات الدولية أياً كانت طبيعتها حتى تكون منظمات المجتمع المدني شريك أساسي للدولة في التنمية الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.
محاصرة النخب القبلية المهددة لهيبة الدولة والمتجاوزون للقانون ومواجهتهم بصرامة في حالة مخالفتهم للقوانيين. وهذا يتطلب حل قضايا الثأر وبناء استراتيجية وطنية لتطوير البنية القبلية على كافة المستويات حتى تتحول إلى قوى ولائها للدولة وطاقة حية حامية للدستور وملتزمة بالقانون ووتطويرها سيحولها إلى فاعل تنموي منتج يعمل من خلال المؤسسات المحتلفة.
تحويل مكافحة الفساد الى استراتيجية وطنية شاملة وبناء منظومة قانونية صارمة لمحاصرة الفساد الاقتصادي والسياسي واستخدام النفوذ للاثراء ونهب الاموال العامة.
إصلاح المؤسسات التعليمية الدينية المختلفة كجامعة الايمان وتحويلها الى جامعة مفتوحة لتدريس كافة الآراء الفقهية وفتح تخصصات للعلوم الانسانية الحديثة والعلوم التقنية وادخال المناهج الحديثة في التدريس والإدارة والاستفادة من تجربة الجامعات الماليزية في هذه المسألة حتى تتمكن من الخروج من مأزقها الراهن وتتحول من مسار الاغراق في الماضي وانتاج البطالة إلى مسار المستقبل وانتاج الثروة والفكرة المجتهدة بما يوافق حاجات عصرنا.

أما المسألة الثانية المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم الجمهوري المدني الديمقراطي الحر.

حقوق الانسان وهي الحقوق التي تضمنها الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي اقرته الامم المتحدة، وغيرها من المواثيق والعهود والاتفاقات التي له صلة بالحقوق الانسانية.
الديمقراطية الليبرالية بابعادها المختلفة بما يلائم مشروعنا الحضاري وحاجات واقعنا اليمني.
المواطنة المتساوية، والانتماء للدولة اليمنية والولاء الوطني.
حكم القانون، فالديمقراطية لا تستقيم إلا بالقانون، فالاحتكام للقانون وتطبيقه على الجميع دون تمييز، من المداخل الاساسي لتدعيم التحولات.
الاقتصاد الحر والتنمية الوطنية المستقلة والانفتاح على العالم بما يحقق التقدم الكفيل بتحقيق العدالة الاجتماعية، وبهذا الخصوص فإن الإصلاحات الاقتصادية من رفع الدعم والاصلاح الضريبي وتدهور سعر الريال تتطلب في المرحلة القادمة على وضع استراتيجية وطنية لمواجهة كافة التحديات الاقتصادية ويمثل رفع الاجور بما يضمن الحد الأدنى للحياة الكريمة، ومواجهة البطالة بسياسات واضحة يحددها الخبراء من الأمور الاكثر إلحاحا.
أن تكون المصلحة الوطنية هي المحدد الأساسي لسلوك الدولة الخارجية على أن تكون الإرادة الوطنية مستقلة ومعبرة عن الإرادة الشعبية، وأن تكون القرارات المتخذة نابعة من الحاجة الوطنية لا تعبير عن مصالح أقلية في الداخل أو نتيجة لنفوذ قوى خارجية وتعبير عن مصالحها خصوصا تلك المصالح التي تتناقض مع المصالح الوطنية.

المسألة الثالثة طبيعة نظام الحكم الديمقراطي للجمهورية

هذه المسألة من أكثر المسائل التي تثير جدل واسع في الساحة اليمنية وسأحاول هنا أن أقدم رؤيتي بناء على قناعات كونتها خلال استقراء الوضع اليمني، وسوف أعرضها من خلال النقاط التالية :
نظام رئاسي كامل على أن يتم انتخاب الرئيس ونائب الرئيس ويكون نائب الرئيس هو رئيس الحكومة التي يحدد أعضائها رئيس الجمهورية ونائب الرئيس، وبمجرد فوز رئيس الجمهورية ونائبه يتخلى كلاهما كليا عن العمل الحزبي.
تحديد وظائف رئيس الجمهورية والسلطة التنفيذية بوضوح وخلق آلية رقابية تتوازى مع السلطة الممنوحة، على أن يمتلك مجلس الأمة الحق في إقالة أي وزير بعد إدانته ولا يحق لرئيس الجمهورية الاعتراض.
تقسم اليمن إلى أربعة أقليم يتكون كل أقليم من عدد من المحافظات ويكون لكل أقليم حاكم ومجلس نيابي للرقابة وصنع السياسات، على أن يحصل كل أقليم على 20% من الموارد السيادية.
الرقابة الشعبية الدائمة من خلال النواب، ومن خلال الهيئات الحكومية المختصة.
تحدد بوضوح الحالات التي تعطي رئيس الجمهورية سلطات استثنائية على أن يتم وضع شروط صارمة وواضحة للحالات الاستثنائية.
حكومة تكنوقراط خاضعة لرقابة قوية وحاسمة من قبل السلطة التشريعية.
سلطة تشريعية بمجلسين منتخبين.
لا يجوز لرئيس الجمهورية حل ّ مجلس الأمة.
نظام قضائي مستقل بدرجاته المختلفة، والالتزام بالاحكام الصادرة عنها وتفعيل دور القضاء في حل المشاكل باجراءات حديثة تتوافق مع المتغيرات. وإعادة بناء المنظومة القانونية الجامدة ولوائحها التفسيرية. ومن الضروري في المرحلة الانتقالية تقنين الاعراف القبلية الايجابية المحققة للسلم الاجتماعي وبما يقوي من هيبة الدولة وسيادتها، وبناء نظام خاص بهذا الخصوص على أن لا يتعارض مع الدستور وحقوق الانسان.
بناء جهاز إداري فاعل، فالإدارة العامة هي المدخل الأساسي لأي تنمية، وأي بناء يعتمد عليها بصرف النظر عن شكل نظام الحكم.
يتم بناء أجهزة رقابية متعددة في الجهاز التنفيذي وتفعيل دور الهيئة العليا لمكافحة الفساد.
الغاء وزارة الاعلام وتحويلها إلى هيئة حكومية، والسماح للقطاع الخاص ولمنظمات المجتمع المدني بفتح الاذاعات والتلفزيونات.

المسألة الرابعة بعض الضمانات الكفيلة بحماية النظام الجمهوري الديمقراطي الحر.

ولأن هذا السؤال مثير وبحاجة إلى إجابات متعددة سوف أطرح رأئي كمحاولة قابلة للتطوير في النقاط التالية:
دستور ديمقراطي والتعامل معه كوثيقة مقدسة مصانة قابلة للتطوير إذا اقتضت الحاجة الوطنية وبشروط صارمة بحيث لا تتمكن قوى وحيدة من تعديله. وبناء القوة اللازمة على مستوى المؤسسات والمجتمع لحمايته وصيانته.
لابد من تحديد مدة تولي الرئاسة ولفترتين وينطبق ذلك على المناصب نائب الرئيس ورئيس مجلس الشورى والنواب ..الخ وأي إخلال بهذه المسألة فإنه يساعد على ترسيخ التسلط ويعيق أهم مبدأ ديمقراطي وهو التداول السلمي للسلطة وهذا المسألة محسومة ولا يمكن تجاوزها أياً كانت المبررات.
النضال الدائم من أجل انتخابات حره وشفافة ونزيهة.
القائمة النسبية الواضحة هي الآلة الأكثر عدالة في التعبير عن القوى السياسية والاجتماعية، بحيث تكون الجمهورية اليمنية دائرة واحدة، ومن المهم أن ينص الدستور على أن الاحزاب التي لا تحصل على نسبة 5% لا يكون لها أي تمثيل في البرلمان.
يتم أختيار اللجنة العليا للانتخابات من القضاة المشهود لهم بالكفاءة والاستقلال عن تأثير الاحزاب ومراكز القوى من قبل مجلس الأمة، على أن تكون اللجنة الانتخابية في المرحلة الانتقالية من القضاة بشرط أن تتوافق عليها القوى السياسية التي تشكل لجنة الحوار الوطني، وينتهي عملها بمجرد انتخاب مجلس الأمة.
اختيار مجلس القضاء الأعلى من قبل السلطة التشريعية من قضاة أكفاء ومشهود لهم بالنزاهة والوطنية وحب الخير العام ولا يجوز عزل أي عضو في المحكمة إلا بأغلبية الثلثين في السلطة التشريعة.
تشكيل المجلس الوطني الدستوري وظيفته الاساسية حماية وصيانة الدستور، وتحدد إختصاصاته بوضوح وهذا المجلس لا علاقة له بالسلطة القضائية وإنما جهاز رقابي ومن حقه الاعتراض على أي سياسات تخالف الدستور ويصدر قرار يعلنه للرأي العام ثم يبلغ الجهات المنتهكة للدستور ويبلغ رئيس الجمهورية ومجلس الأمة ويرفع بالقضية للمحكمة الدستورية العليا وفي حالة مخالفة رئيس الجمهورية للدستور فمن حق المجلس أتخاذ نفس الاجراءات السابقة، وتكون قراراته بالاغلبية ويتكون من خمسة قضاة يختارهم رئيس الجمهورية ويوافق عليهم مجلس الشورى المنتخب وأيضا من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الشورى ورئيس جهاز الأمن القومي ورئيس جهاز الأمن السياسي ومن رئيس جامعة عدن ورئيس جامعة صنعاء، وثلاثة قادة عسكريين بحكم مناصبهم، وثلاثة من رؤؤساء المنظمات الغير حكومية يختارهم مجلس النواب، ويرأس المجلس أحد القضاة يختاره رئيس الجمهورية ولابد من موافقة مجلس الشورى على التعيين.
مجلس أعلى للحفاظ على النظام الجمهوري الديمقراطي يتكون من القيادات العليا السابقة في الدولة كالتالي:
1.
رؤساء الجمهورية السابقين.
2.
رؤؤساء الحكومات السابقين ورؤؤساء مجالس النواب والشورى ونوابهم
3.
ثلاثة من كبار القضاة يختارهم رئيس الجمهورية ويوافق عليهم مجلس الشورى (المنتخب).
4.
القيادات الأمنية والعسكرية العليا السابقة مثل قائد الامن المركزي ورؤساء الاجهزة الامنية وقيادات المحاور السابقين على ان يختارهم رئيس الجمهورية..الخ.
5. ...
الخ
ورئيس المجلس يكون أقدم رئيس جمهورية سابق في المجلس، ووظيفة المجلس العمل كقوة منتجة للافكار المساعدة على تدعيم النظام الجمهوري، ويعمل كمؤسسة استشارية لمؤسسات الدولة، وله الحق في أصدار تقارير دورية أو بيانات للجمهور، وتكوين مراكز بحثية والإشراف عليها، وله حق التشبيك والتعاون مع المنظمات غير الحكومية بما يخدم أهدافه الوطنية.
تركيز عمل المؤسسة العسكرية في حماية النظام الجمهوري وتفعيل دورها بما يجعلها محايدة ومخزن للوطنية وتحديثها بما يمكنها من أداء وظيفتها في حماية الأمن الوطني اليمني.
تفعيل الشفافية والمسألة والمحاسبة والرقابة على كافة المستويات، وبآليات رسمية وغير رسمية.
النضال من أجل التداول السلمي للسلطة وتحديد الفترة الزمنية للوظائف الرئيسية في المؤسسات والبدء بتطبيق قانون تدوير الوظيفة العامة، وتطويره بما يحقق اهدافه.
المجتمع المدني القوة الحقيقية القادرة على حماية المجتمع وتحديثه، وحتى يتمكن من حماية التحول الديمقراطي وبشكل فاعل لابد من تشكيل جبهة واسعة من المنظمات الغير حكومية والنقابات المهنية لتمثل الكتلة المدنية التاريخية لحماية التحولات الديمقراطية والدفع بها نحو مسارات تقدمية للتتحول الديمقراطية مع الوقت إلى طاقة فاعلة لتحقيق الحرية والعدالة والمساواة والإخاء.
بناء منظمات شعبية تركز على تعزيز ثقافة الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي وترسيخ القيم والمبادئ لدعم لهويه وطنية موحدة.
الصحافة الحرة والمستقلة عن الأحزاب وصراع مراكز القوى وحق الحصول على المعلومات والعمل على أصدار قانون يحمي هذا الحق.
تشكيل هئية وطنية من النخبة القبلية المثقفة التي لديها نزعة مدنية عصرية واضحة، ومن الضباط القدماء ذوى التأهيل العالي، ومن قياداة المجتمع المدني كرجال الأعمال يختارها مجلس الشورى تسمى "الهئية الوطنية للتضامن والسلم الأهلي" لمعالجة مشاكل الصراع الاجتماعي وتقديم الرؤى الكفيلة بتطوير البنية القبلية وتفعيل الثقافة الديمقراطية في الوسط الشعبي وهذا الهيئة لا تمتلك أي إمتيازات باستثناء ميزانية لإدارة أعمالها اليومية، ويتم أختيارها من قبل رئيس الجمهورية ويوافق عليها مجلس الشورى، ومن حق السلطة التنفيذية الاستعانها بها لمعالجة القضايا التي تفرزها الصراعات الأهلية، كما أنها تعمل كقوة متعاونة ومساندة للمجتمع المدني في حماية النظام الجمهوري الديمقراطي الحر.

وأخيرا أتناول هنا فكرة مهمة أعتقد أنها ضرورية وملحة ولابد من دراستها ومناقشتها ملخص هذه الفكرة أنها تدعو لتشكيل منظمة وطنية مستقلة مدعومة من الحكومة ورجال الاعمال ومن التبرعات والهبات والمساعدات الإقليمية تسمى "منظمة إحياء لتنمية الريف اليمني". وظيفتها خلق الافكار والدراسات التنموية التي تساعد على تطوير الريف اليمني. وسيكون من المهم بناء جماعة في القرى اليمنية بما في ذلك المدن المريفة تعمل من خلال هيكل مدني مؤسسي ويدار بأسلوب المنظمات المدنية الديمقراطية وسيكون من المهم تدوير السلطة داخل الهيكل المنظم لها كل سنتين ولا يجوز أن يديرها شخص واحد أكثر من مرة ويحق له أدارتها بعد مرور ثلاث دورات، من خلال هذه الاتحادات المدنية في الريف سيتم تنمية المشاركة الجماعية في صناعة القرار ومساعدة الريف علي تنمية التضامن علي أساس أخلاقية مدنية بحيث تنمي في الافراد روح المسئولية وأهمية العمل المشترك. وجماعة القرية ستكون وظائفها أعداد ووضع الخطط والبرامج لتنمية الموارد الطبيعية وستلعب هنا المنظمات المركزية المدنية والغير حكومية دور في تدريب الافراد في الريف ووضع الأفكار مع تلك الاتحادات، كما أن المشاريع سيتم تمويلها ذاتيا من خلال أبناء القرية ومن خلال المساعدات خصوصا للمشاريع الكبرى كالتعليم وتخزين المياه وشق الطرقات والرعاية الصحية. ..الخ وهذه الاتحادات مهمة جدا لتفعيل التماسك الاجتماعي وتشجيع التضامن والتعاون على أسس أكثر رقيا من التضامنات العصبوية ومهم جدا لدعم الثقافة الديمقراطية فالانتخاب الدورية لجماعة القرية سوف يرسخ الثقافة الديمقراطية ناهيك عن المشاركة والتداول والنقاشات كل ذلك سيجعل الاهتمام بالشأن العام ثقافة راسخة وهذا مهم جدا في تدعيم المشاركة السياسية. فمن المهم أن يتم بناء تكوينات مدنية مهمومة بالتنمية وخدمة الناس ومنفعتهم وتكون صلة وصل بين الموطن في القرية والمجالس المحلية والهيئات الحكومية. وسيكون رائعا أن تم تشكيل أتحاد نسائي في القرى تحدد علاقته باتحاد القرية والعمل على تطوير آلية العمل في هذا الجانب بحيث يصبح هناك اتحاد واحد في كل قرية يجمع الرجال والنساء بآلية عمل لا تتناقض مع تقاليدنا الحضارية، فالمشاركة النسائية مهمة لتدعيم التحول الديمقراطي وتطوير المجتمع.
وفي الختام أؤكد أن هذه الرؤية هي رأي كتبته على عجل لرمي حجر في سطح نهر ساكن قد أتمكن من تحيرك الطبقة السطحية من الماء لكن أن انطلقنا جميعا فسيتحرك النهر حتى العمق.
سأحاول في المرة القادمة أن أفصل الخطوط العامة أكثر واوسع نطاق القضايا واقسمها لتشمل الجوانب الحياتية المختلفة والمشاكل المتعددة التي تواجهها اليمن وكم سيكون رائعا أن تم بناء المشروع بتفاصيله العامة من خلال النقاش والمشاركة، بحيث يتم التعديل والتطوير وإكمال النقص وفرملة المثاليات لصالح مشروع واقعي يمكنه ان يعمل في الواقع ويمكننا من إحياء اليمن، لنبدء كلنا في تعمير مشروع جديد ولنسميه "المشروع الوطني لإحياء اليمن" أو أي أسم آخر وبعد إنجازه نقدمه للجنة الحوار الوطني، وأشير هنا أن القوى المرتبطة اولا واخيرا باليمن قد تتمكن من خلال الحوار الموازي من أبداع رؤية وطنية تنتشل لجنة الحوار من معضلتها لانها تتشكل من قوى مصالح تتنازع على الثروة والسلطة وحوارها قد يتعثر في لحظة نحسة، فيكون الحوار الموازي الذي ينتجه المجتمع طوق نجاه.

 
صــبراً .. آل عـزيــــز...!! إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
الكاتب: عميد ركن / طارق محمد عبد الله صالح / الصحفي نت   
30 / 07 / 10

tarek.jpg

كثيرة هي القضايا والاحداث التي تحصل هنا وهناك وعلى مر الأيام والسنين، ولكن القليل منها التي تبقى في ذاكرة التاريخ ويخلدها التاريخ، ومن الأعمال مايكون لها الاسبقية والأفضلية في تناديها ويكون الحديث عنها له مذاق خاص.. ولا سيما تلك البطولات والتضحيات التي يقدمها قلة من الناس ممن يطلق عليهم «الرجال» الرجال الذين وهبوا حياتهم وأموالهم لتحقيق أهداف نبيلة تهم العامة من ابناء الوطن فما اغلاها وما أشرفها من تضحية عندما تكون في سبيل الوطن، فمعادن الرجال هم اولئك الذين يتنافسون في السعي على شرف الدفاع عنه ضد كل متآمر،من الداخل أو من الخارج.

 

وها نحن اليوم نكتب ونتحدث عن رجل من هذا الصنف، رجل بكل ماتعنيه الكلمة من معنى، رجل له هامات الجبال الرواسي، رجل حمل هم الوطن على كفه رجل يحمل من المبادئ أعظمها ومن الأمانة أشرفها، رجل يملك المال والجاه لكنه سخرها لخدمة الوطن ليحيا في عزة وكرامة وتقف ابلغ المعاني والصفات حائرة أمامه فمهما كثرت فلن تعطيه حقه.

 

أنه الشيخ صغير عزيز، اسمه "صغير" لكنه عظيم في كبريائه ومبادئه التي لا يساوم عليها. هذا الرجل الذي بلغ مبلغ الرجال الأوائل من العظماء الذين قاوموا العدوان وحموا الديار، وهذا الرجل الذي ظل يصارع عصابة التمرد والعمالة والارتزاق وضحى بكل ما يملكن وكان آخر ذلك أستشهاد نجله «فارس» الفارس العظيم الذي نال شرف الشهادة وأختصه الله بعظيم الكرامة فله الجنة بإذن الله، ولوالده وجميع أفراد اسرته الصبر والسلوان والأجر العظيم ان شاء الله.

 

ذلك هو الصنف الأول من الرجال الذين سيخلدهم التاريخ وتذكرهم الأجيال بكل فخر، وهناك صنف آخر لكنهم اشباه رجال سيذكرهم التاريخ لكن مكانهم في آخر مزبلة التاريخ، سيذكرهم بين الخونة والعملاء ليكونوا درساً ونموذجاً سيئاً لمن يفكر في خيانة أمته ووطنه.

 

فهؤلاء المجرمون المخربون دعاة الإمامة الخارجون على الشرعية التي ارتضاها الشعب والذين يرون أنهم ظل الله في أرضه وأنهم من طينة مقدسة غير الطينة التي خلق منها كل البشر.

 

هؤلاء الخونة الذين لم يستحوا حتى من الله سبحانه وتعالى وقاموا بنقض العهود والمواثيق وجعلوا كلام الله وراء ظهورهم حين قال بصفة النهي «ولا تنقضوا الميثاق» الاية. وقال تعالى بصفة الأمر « أوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولاً» صدق الله العظيم، وما اكثر الآيات والاحاديث التي تحرم نقض العهود والمواثيق، لكن هؤلاء من ينتسبون الى بدر الدين الحوثي وأولاده ذهبوا الى أبعد مما ذهبت اليه اليهود عندما نقضوا العهد بينهم وبين رسول الله في المدينة، وذهبوا بأعمالهم النتنة في قتل الأطفال والشيوخ الى أبعد مماذهب اليه أبليس عليه وعلى الحوثة اللعنة والخزي، فلم يتعظوا من الهزائم والضربات التي لقنها لهم الجيش العظيم والشرفاء الوطنيون من أبطال اليمن أمثال الشيخ صغير عزيز الذي اقض مضجعهم وأقلق مرقدهم وشتت آحلامهم، فما كان أمامهم الا الغدر والتآمر.

 

فالمقارنة مستحيلة والفارق كبير جداً بين الرجال وأشباه الرجال فالشيخ صغير قد ربى إبنه رحمه الله على العزة والكرامة وحب الوطن فوهب حياته رخيصة لله وللوطن.

 

ونرى في الجانب الاخر كيف ان الصريع بدر الدين الحوثي عاش حياة مليئة بالدسائس والتآمر فخرج من صلبه ابناء على نفس المنوال تجمعهم الخيانة والارتزاق فبثوا روح العنصرية والتفرقة بين الناس منهم من لقى حتفه والآخر سوف يأتي أجله بإذن الله، والذي نقول له «ان الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها» ملعون من خان العهد، من ينكر ميثاق الأمة، ملعون من يطغى في الأرض فساداً ونقول له ايضاً ان النصر لجند الشعب ان الغلبه للشعب الميمون والمجد للشهداء الأبرار من يختارون الموت لكي ينعم في العيش كل الاحياء».

 

وأقول للشيخ صغير عزيز أصبر فقد آذى المشركون رسول الأمة واخرجوه من مكة وهو يقول « والله انك لاحب بقاع الأرض الى الله والى قلبي ولولا ان أهلك أخرجوني ماخرجت» صدق رسول الله.

 

فلا تحزن ولا تبتئس.. ولا أقول هذا الكلام من باب المواساة أو المداراة، ولكنها أفعالك البطولية ومبادئك الانسانية هي التي صنعت اسمك ومجدك وهي التي جعلتني أسطر هذه الكلمات التي لا توفيك حقك ولا حق الشهيد.

 

وفي الأخير، ان دماء الشهيد فارس ودماء أمثاله من ابناء الوطن لن تذهب سدى، فثمنها غال وغال جداً وأنتم ايها المتمردون الخونة من سيدفع ثمن ذلك وستندمون على تصرفاتكم الحمقاء.. وعما قريب ستدفعون الثمن.

 

وسيظل الشهداء هم أكرمنا، بل أكثرنا ايثار وعطاءاً فهم من يروون تراب الأرض بدم أزكى، فلهم الفضل ولهم الخلود في الأولى والاخرى.

* قائد الحرس الخاص

 

 
قراءة سريعة في دلالات أسماء ممثلي المؤتمر والمشترك إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
الكاتب: عادل الأحمدي/ الصحفي نت   
29 / 07 / 10

adelalahmadi.jpg

وقّع (بتشديد القاف) اليوم حزبُ المؤتمر الشعبي العام وأحزابُ اللقاء المشترك في المركز الثقافي في العاصمة صنعاء محضر تبادل أسماء ممثليهما في لجنة الحوار الوطني في اليمن تنفيذاً لمحضر الاتفاق الذي وقع بين الطرفين بتاريخ 17 يوليو والذي قضى بتشكل لجنة مشتركة لتنفيذ بنود الاتفاق الذي وقع عليه الطرفان في فبراير 2009. وتم نشر 200 اسم اقتسمها الطرفان بالتساوي ونشرت في وسائل الإعلام..

 

   وفي قراءة عاجلة لدلالات الأسماء الواردة في "لجنة المئتين" نجد أن المؤتمر رمى اللقاء المشترك بفلذة كبده وصفوة أسمائه وألقابه وساعد ترتيب قائمة المئة اسم المؤتمرية وفق المنصب ساعد في اكتشاف حجم الاحتشاد المؤتمري العارم والمتناقض نوعا ما.

 

وبالنسبة لي فقد كان وجود اسم عبدربه منصور هادي على رأس القائمة المؤتمرية أمرا  يوحي بانطباع أولي فيه سماحة ويُسر.. كما أن احتشاد القائمة المؤتمرية بعدد لا بأس به من النساء يعطي أفضلية رقمية في العرف المنظماتي المحترم عالميا.

حوت قائمة المؤتمر رؤساء مجالس تشريعية ووزراء وبرلمانيين وأمناء عموم الأحزاب المتحالفة معه وبدا أنها تشكيلة مدروسة بعناية من الناحية الموضوعية (الحوارية) ومن ناحية الاهتمام بل وحتى من حيث التمثيل الايديولوجي والمناطقي.

 

في قائمة المؤتمر ننصح بالاكتفاء بعشرة أسماء أو 15 اسماً، يكون لهم أولوية الحديث اثناء المداولات وعلى رأسهم عبد ربه منصور هادي، عبد القادر هلال، أحمد عبيد بن دغر،  نبيل صادق باشا، رمزية عباس الإرياني، أحمد عبدالله الحجري، محمد يحيي الحاوري، عبدالله عمر باوزير،  ياسر العواضي، حمود عبد الحميد الهتار، وعلي أحمد العمراني.. وعلى ذلك قس.

 

في حين من الواجب لنجاح الحوار سحب الميكرفونات من أمام شخصيات تبرز كفاءتها في فتراب التخريب لا التقريب ومنهم على سبيل المثال سلطان البركاني، طارق الشامي... الخ.

أغرب ما فوجئت به في قائمة المؤتمر هو غياب محمد عبد اللاه القاضي وهو، في تقديري، أحد مهندسي التقارب بين السلطة والمعارضة وظننته سيرأس لجنة المؤتمر!!

 

نأتي لقائمة المشترك:

قد تكون الصورة هنا أكثر تناقضا من سابقتها، وبسبب الترتيب الأبجدي الذي اعتمدته القائمة يفاجأ المرء بأسماء طلاب كرئيس اتحاد طلبة الاصلاح بجامعة صنعاء رضوان مسعود ويقول هل المشترك يريد تمثيل فئات أم أنه يستهين بالخضم العارم في قائمة المؤتمر. المسألة ليست استهانة بل برستيج ضروري يرى فيه البعض مؤشرا لحسن النوايا من عدمه.

 

وبالطبع عندما تسترسل أسماء قائمة المشترك ترى أنه وضع أيضا فلذة كبده وكوكبة من رموزه ورموز حلفائه ولن تعدم أن تجد مؤتمريين مثل باسندوة، الجائفي، عبدالوهاب الروحاني، عبدالعزيز جباري، صخر الوجيه..

لكن الصادم وغير المفهوم في قائمة المشترك وجود صالح هبرة ممثل الحوثي في اتفاق الدوحة، ومحمد عبدالسلام، ناطق الحوثيين.. إذن هما ممثلان عن الحوثي فهل الحوثي مندرج في الحوار ولماذا نزل في قائمة المشترك وما تأثير ذلك على صورة المشترك لدى سواد اليمنيين الذين يرون في الحوثي مجرد قاتل وزعيم عصابة ينبغي محاكمته لا محاورته!!

ألا يكفي المشترك وجود حسن محمد زيد ومحمد عبدالملك المتوكل، ومحمد لقمان.. كممثلين سياسيين عن الحوثي حتى يؤتى بممثلين عن جناحه العسكري؟!!

وعموما يكفي قائمة المشترك أنها ضمت أسماء لامعة ولديها كفاءة حوارية وحرص وطني من مثل: ياسين سعيد نعمان، محمد سالم باسندوة، محمد عبدالله الجايفي، عبد الوهاب محمود، على عبد ربه القاضي، صالح حسن سميع،  عبدالله محسن الأكوع، محسن بن أحمد شملان، عيدروس النقيب.. وذِكْرُ الاسماء هنا (أو كما هو أعلاه مع قائمة المؤتمر) هو على سبيل التمثيل لا التفضيل أو الحصر ووفقاً لفأل مبنيٍّ على حسن الظن إذ من الصعوبة حقاً البتّ في عالم الشخوص.

 

الأهم؛ هو أن على "لجنة المئتين" أن تدرك أنها أمام اختبار صعب يعتبر النجاح فيه شرفاً يعتز به كل عضو منهم بقية حياته.. والعكس تماماً، في حال لا قدر الله فشل هؤلاء في الوصول الى صيغة يمنية جامعة تخرج اليمانيين مما هم فيه.. لذا فإن على الكثيرين في "لجنة المئتين" أن يدركوا أن هذه المرة ليست جولة لتسديد الأهداف وتسجيل النقاط أو رمي الملامات وإلقاء التبعات.. هذه الجولة تحتاج لرجال يعرفون كيف يعْقِدون ما انفرط من عِقْد اليمن ويفهمون كيف يفكّون ما تعقّد من مشاكله. وعليه فينبغي للشباب ألا يستغنوا عن حكمة الشيوخ وعلى الشيوخ ألا يتضجروا من اندفاعة الشباب وعلى كل صاحب كلمة طيبة أن يقولها، وألا يجعلها حبيسة صدره.. والذكرى تنفع..

ختاما نأمل أن تستمع "لجنة المئتين" بإنصات شديد للأسماء ذات العلاقة والمعرفة بالوجع الواسع في جنوب الفؤاد ومن هؤلاء مثلاً يحيي محمد منصر، محسن على باصرة، ناصر بن عيدروس الكازمي.. وآخرين كثر.. وكذلك الإصغاء الشديد لمن يمكنهم إفتاؤكم عن الوجع اللاهب في صعدة ومنهم هؤلاء مثلاً فيصل بن عبدالله مناع، عبدالسلام هشول زابية، عثمان حسين مجلي.. و"خلوهم يتناقشوا" مع هبرة..

 

 
ليلة سقوط صنعاء إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
الكاتب: د. كما البعداني/ الصحفي نت   
28 / 07 / 10
dr.kamal_albadani.jpg

 

فجأة وجدت نفسي في ميدان التحرير مع صديقي نشوان، وهنا كانت الكارثة وكانت المصيبة، حيث وجدت الرايات السود تملأ الميدان، والمئات من البشر يشجون رؤوسهم بالجنابي ويضربون ظهورهم بالسياط والسلاسل.

ورأيت الأطفال وسمعت صراخهم أثناء شج رؤوسهم من قبل آبائهم، والدماء تتطاير في كل مكان، وما تزال القبائل تتوافد تباعاً إلى الساحة، حاملة معها الرايات السود على صوت دقات الطبول، فأذهلني ما رأيته أمامي، وأخذت أصرخ بأعلى صوتي وأتساءل ماذا يجري هنا! رحماك يا رب، ماذا أصاب قومي؟ فقال صاحبي: إنها مراسيم العزاء.

فقلت: أي عزاء؟ وكيف حصل هذا، ومتى؟ فلم يحدث مثل هذا في تاريخ اليمن على الإطلاق منذ فجر الإسلام. وهنا ارتفعت الأصوات بالبكاء وازداد العويل.. فقال: هيا ابكي حتى لا ينكشف أمرنا.

فأخذت أبكي وأصرخ بأعلى صوتي واضعاً يدي على رأسي قائلاً: واسلاماه.. وامصيبتاه.. واخجلتاه من الأجداد.

كيف سقطنا هذا السقوط؟ أين علماء اليمن؟ أين قادة اليمن ورجال اليمن؟ وهنا اقتربت منا موجة بشرية دفعتنا إلى الأمام وكدنا أن نهلك، فنجونا بأعجوبة وأصبحنا بالقرب من منصة كبيرة، فنظرت فيها وإذا بها ممتلئة بالعمائم السود، وقليلاً جداً من العمائم البيض، فقال صاحبي: لا تندهش إنهم كبار رجال الدولة..

وهل أصبح هؤلاء فعلاً هم كبار رجال الدولة؟ تأمل فيهم جيداً. ألم يكن الكثير منهم أعضاء في أحزاب معروفة؟ بل ويوجد بينهم من كانوا قادة لأحزاب معروفة؟ فتبسم صاحبي وقال: نعم.

كانوا كذلك، ولكن لا بد أن تعرف أن التاريخ لا يرحم المغفلين، وقد كنا مغفلين يا صديقي، تأمل كيف يقبل الناس اقدام ذاك الجالس في منتصف المنصة ؟"..

فقلت رحماك يارب انها شخصيات معروفة فكيف وصلت إلى هذه الحالة" وكيف وصلنا جميعاً إلى هذا الحال وكيف انتهت الثورة وفي عهد من انتهت؟"أنا لا أصدق، فقال صاحبي يجب أن تصدقوا في النهايه مادام لم تصدقوا في البداية، لقد كانت لكم الخطابة ولهم العمل، وبالمناسبة فلم يعد اسم هذا المكان ميدان التحرير، بل تحول اسمه إلى الميدان المقدس.

فصرخت في وجهه قائلاً: كفى..كفى لا أريد أن أسمع المزيد.

ولا بد أن تعلم بأن هؤلاء ليسوا قومي رغم أن البلاد بلادي، فتعال معي أريك قومي فأخذت بيده واتجهنا نحو المتحف الحربي، ومن شدة الزحام أفلت من يدي، فذهبت بمفردي وما إن اقتربت من المتحف حتى وجدت أن اسمه قد تغير من المتحف الحربي إلى (متحف المهدي)، فدخلت مسرعاً واتجهت إلى مكان علي عبدالمغني.

وهنا كانت الطامة الكبرى، فقد أصبح مكتوب عليه المتهم علي عبدالمغني، فالتفت قليلاً فقرأت: المتهم حسن العمري.. المتهم السلال، المتهم النعمان، المتهم حميد الأحمر، الكبسي، العلفي، المتهم راجح لبوزة.

ثم رأيت ويا لهول ما رأيت "أبو المتهمين" محمد محمود الزبيري.

نعم هكذا كتبوها، فلم أحتمل ذلك، كل أحرار اليمن وثوار اليمن صاروا في قفص الإتهام، كيف ذلك؟ وكيف وصلنا إلى هذا الحال؟ فلم أتمالك نفسي وأنهرت باكياً وجثوت على ركبتي إلى الأرض.

وفجأة سمعت صوتاً يحمل القوة والحنان معاً يقول لي: انهض، الآن تبكون كالنساء على وطن لم تحافظوا عليه كالرجال! فرفعت رأسي وإذا بالمتحدث محمد محمود الزبيري، فقلت: عفواً يا أبا الأحرار، فأشار بيده أن اصمت وواصل حديثه قائلاً: ألم أحذركم من الوصول إلى هذا الحال؟ ألم تقرأوا كتابي الشهير الذي بينت فيه خطر هؤلاء على وحدة اليمن؟ ثم أشاح بوجهه عني.

فاتجهت بحديثي إلى الشيخ راجح لبوزة: عفواً أيها الثائر العظيم والفارس الشجاع، عفواً يا أسد ردفان..

سامحونا أيها الثوار..

وهنا قاطعني الشيخ بغضب قائلاً: أبلغت الوقاحة بالبعض من جيلكم هذا إلى حد إنكار هويتنا اليمنية؟! ألا يعلم هؤلاء أننا خضنا معارك عنيفة مع المستعمر من أجل ذلك؟! ألا يعلم هؤلاء أن البندقية التي كنت أحملها لحظة استشهادي في جبال ردفان كنت قد جئت بها من صنعاء؟! وكذلك سلاح رفاقي الذين كانوا معي بعد أن دافعنا عن ثورة سبتمبر التي أضعتموها وعندما كان الشيخ لبوزة يتحدث كُنت مطرقاً إلى الأرض حياءً وخجلاً، ثم رفعت رأسي وحاولت التحدث ولكنني فوجئت بهم جميعاً يقولون بصوت واحد: أخرج من هنا، فأنتم جيل لا تستحقون الحياة، فلقد أضعتم كل التضحيات، فنهضت من مكاني بصعوبة محاولاً التواري من أمامهم، فإذا بي ألمح من بعيد صورة زيتية لشاب في مقتبل العمر يبدو عليه من ملابسه بأنه فارس من العصر الإسلامي الأول، فاقتربت قليلاً وتأملت فيها فإذا مكتوب أسفل الصورة (الناصبي زيد ابن علي).

هكذا كتبها الوافدون الجدد، فأدركت أنهم يقصدون الإمام زيد ابن علي رحمه الله، فوقفت أمام الصورة وقلت: رحمك الله أيها الفارس الشجاع، لقد رفضوك حديثاً كما رفضوك قديماً، ثم صرخت بأعلى صوتي محاولاً العودة إلى مكاني السابق وأنا أردد: لقد خُدعنا..

خُدعنا..

خُدعناااااااااااااا.

وهنا تنبه حراس المتحف فحاصروني وصوبوا أسلحتهم نحوي، ثم انقضوا علي وفي هذه اللحظة المرعبة، والمخيفة..

استيقظت من منامي على صوت المؤذن ينادي لصلاة الفجر، فأدركت أني كنت في حلم مزعج وكابوس قبيح، فسجدت لله سجود الشكر على أن هذا حلم وليس حقيقة، ثم قمت بفتح النافذة وإذا بي أسمع النداء الخالد ينطلق من مآذن صنعاء يشق عنان السماء، من صنعاء الإسلام..

صنعاء الثورة..

صنعاء الوحدة..

فذرفت عيناي بالدمع، ثم رفعت يديّ إلى السماء قائلاً: يارب أنت تعلم بأننا من الذين اتبعوا دينك، ونصروا رسولك، وجاهدوا في سبيلك، وتعلم كذلك بأننا ذُخر ومدد لهذا الدين كما أخبر بذلك سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة والتسليم، ربنـا لا تحول هذا الحلم إلى حقيقة وجنبنا يا الله النيران الصديقة .

اللهم لا تجعل رايتنا رايات ولا غايتنا غايات، اللهم كما جعلت سيل العرم سبباً في شتاتنا فلا تجعل السياسة سبباً في هلاكنا.

اللهم إن نبيك محمد وصفنا بأننا أهل الإيمان والحكمة..

اللهم فارزقنا الإيمان وألهمنا الحكمة..

رسائل ساخنة الرسالة الأولى..

نصيحة نقدمها للسلطة بنقل العاصمة إلى عدن وحتى إذا تحدث الإعلام الخارجي عن المعارك مع المتمردين يقول إن هذه المعارك تبعد عن العاصمة اليمنية بحوالي 500 كيلو متر أفضل من القول بأنها تبعد بأقل من 100 كيلو متر كما هو حاصل الآن ومعلوم أن هذه المائة كل يوم تتناقص..

 

الرسالة الثانية:

كأني بالمناضل البطل صغير عزيز وهو يواجه هجوم المتمردين يوم أمس في حرف سفيان ..كأني به وفي اللحظات الأخيرة قبل الانهيار وهو يلتفت يمنة ويسرة مع أصحابه وأنصاره لعل المدد والعون يأتيان من هذه الجهة أو تلك، غير أن الوعود قد تبخرت وأصبحت كالسراب الذي يحسبه الضمآن ماءً ثم لا يجده شيئاً..

وعندما يئس بن عزيز من المدد عن طريق الأرض رفع بصره إلى السماء لعل المدد يأتي عن طريق الجو، فكان يشخص البصر إلى السماء أكثر من مرة لعله يسمع شيئاً فينقلب إليه البصر خاسئاً وهو حسير، ولعله كان ينظر إلى رفاقه وهم يقاتلون بكل شجاعة فيسقط الواحد منهم تلو الآخر فيشعر بالمرارة ولسان حاله يقول لولاة الأمر في هذا البلد: أضاعوني وأي فتى أضاعوا..ولعل أقسى لحظة عند ابن عزيز هي عندما سقط ابنه جريحاً أمامه، فلا شك أنه كان ينظر إليه بعاطفة الأبوة ويتساءل في نفسه وهو الإنسان الذكي اللبيب عن سر عدم وصول المدد والنجدة فيقول: ألا قاتل الله السياسة ،نعم..

ونحن نقولها معك يا بطل سفيان ألا قاتل الله السياسة وقالها قبلك بطل المران عبدالعزيز الشهاري مع أفراده والذين سطروا ملحمة رائعة في جبال مران في الحرب الخامسة وكانوا مثلك ينتظرون المدد والنجدة ولم يصلهم شيء فقالوا: ألا قاتل الله السياسة.

وقالوها قبلكما الكثير والكثير: ألا قاتل الله السياسة، حتى قادة الطائرات الذين حلقوا فوق حرف سفيان يوم أمس بعد انقضاء الأمر، حتى هؤلاء وعند عودتهم إلى قواعدهم سالمين لا شك أنهم كانوا يشعرون بالمرارة ويقولون في أنفسهم : ألا قاتل الله السياسة..

الرسالة الثالثة:

حتى ولو استسلم عشرة من الجنود أو أكثر فإن ذلك لا يزحزح ثقتنا بالجندي اليمني على الإطلاق، فنحن نعرفه تماماً، فما خذلنا في يوم من الأيام ولكننا هنا نعذره فروحه المعنوية منهارة وهو يرى أنه يقدم أغلى التضحيات مع رفاقه لكي يتم انتزاع موقع معين من المتمردين، ثم بعد ذلك وفي فترة الهدنة تأتي التوجيهات بالإنسحاب وتعاد الكرة مرة أخرى.

الرسالة الرابعة :

إلى الأسد الجريح، أسد سفيان البطل صغير عزيز..

نقول: بيض الله وجهك ورفع ذكرك، فلا تحزن فأنت اليوم في قلب كل محب لليمن ، رمز للبطولة والشجاعة ، وعندما سيسجل التاريخ أحداث اليمن فلا شك أنه سيكون لك ورفاقك فيه صفحات ناصعة البياض قال تعالى : "وإن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله".

الرسالة الأخيرة:

إلى ولاة الأمر في هذا البلد نقول لكم بكل صدق: إن ما حدث أمس في حرف سفيان سيكون له ما بعده ، وستذكرون ما نقول لكم ونفوض أمرنا إلى الله ..

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

 

 
المرأة باعتبارها «ثروة حيوانية» ينبغي الحفاظ عليها، وتصديرها«من صف سادس ابتدائي» مباشرة الى المستهلك إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
الكاتب: فكري قاسم/ الصحفي نت   
28 / 02 / 09

 fekree_kasem1.jpg

هيا اسمعوا لكم «أخونا الحزمي».

 

قلكم إن تحديد سن قانونية لزواج الفتاة فيه –بما معناه- إيذاء لشرعية زواج النبي الكريم من «عائشة» ابنة الـ8سنوات!
شخصيا لا أعتقد أن إنسانا بعظمة سيد البشرية سيدخل على «طفلة»، خصوصا وأنه النبي الذي جاء ليتمم مكارم الأخلاق
تابع التفاصيل
 
انتظروا النساء.. إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
الكاتب: زعفران علي المهنا / الصحفي نت   
25 / 02 / 09

  zafran_almuhana1.jpg

لقد تداعت علينا أمم الرجال وما نحن بقليلات العدد ولكننا قليلات الحيلة..!!! نتبادل السلام، والكلام، ونقدم حسن النوايا... مقابل قلة الحيلة....!!!

 

نعم لقد تداعت علينا أمم الرجال..!!! بعد أن سمعوا التوجيه الحكيم من قائد حكيم بأن تتجه المرأة وبقوة لتشارك أخيها الرجل  في مقاعد البرلمان وتأكيده بأن نمنح الفرصة الكاملة للمشاركة في مسيرة التنمية التشريعية والقانونية، تعزيزاً لدورنا كشريك رئيسي في المجتمع، مشيراً إلى ماسيثمره هذا الاهتمام من تقديم جيل من القياديات التشريعيات اللاتي يسهمن بسد ثغرة القصور التشريعي الخاص بمشاكل المرأة.

 

تابع التفاصيل
 
معالي وزير التربية.. هل سمعت بهذا..!؟ إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
الكاتب: فوزية بامرحول/ الصحفي نت/ نقلاً عن نبأ نيوز   
23 / 02 / 09

 bamarhool1.jpg

تعقيباً على ما نشر على صفحات "نبأ نيوز" ليوم الأحد 25/يناير2009م تحت عنوان (إليك يا وزارة التربية والتعليم)، وصلني كم هائل من الاتصالات من نساء كثيرات منهن من لديّ معرفة بهن ومنهن من لم أعلم من أين حصلن على رقمي للاتصال بي سواء على الموبايل أو هاتف المنزل.

تابع التفاصيل
 
أبوابُ اليمنِ (2) إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
الكاتب: الصحفي نت / عبد الدائم السلامي   
20 / 02 / 09

 alsalami.jpg

المواطِنُ اليمنيُّ لا يحفل كثيرا بأشراط البروتوكولات الرسمية، هو مواطنٌ لا يُجيدُ سوى الحُبِّ ومشتقّاتِه العربيّة الفصييحةِ. كلّ مواطنٍ بابٌ بحالِه لليمن: منه تُشرِقُ شمس الحرية وتنثالُ أشعّتُها وئيدةً على شرفاتِ بيوتِه القديمةِ. وإليه يعودُ التوقُ إلى الخروج من حيِّز المفعولية في الراهن العالميّ إلى حيّز الفاعل في التاريخ الإنساني، حيِّزٍ يلاحظه زائر مدن اليمن بشماله وجنوبه من حركة الناس الحرّة في الشارع ومن مظاهر التنمية التي تسعى إلى الرقيّ بالبلد من حال الضعف إلى حال القوّة.

***

تابع التفاصيل
 
أبــــــوابُ اليَمَـــــــنِ(1) إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
الكاتب: الصحفي نت/ عبد الدايم السلامي   
18 / 02 / 09
  alsalami.jpg

الوقتُ في اليمن مليءٌ بالعجائبيّة، بل الوقت في اليمن مكانٌ للخارقِ المُدْهِشِ من المناظِرِ والحالاتِ. في اليمن ثلاثةُ عناصرَ تتعايشُ بحميميّةٍ وتمنحُه الحياة: القاتُ وألفةُ المكانِ وحريّةُ الإنسانِ. يمكنُكَ أن تدخل اليمنَ من أبوابٍ عديدةٍ، كلّ بابٍ منها يمنحُكَ مفتاحَه لتدخُلَ جنّاتِه وترتاحَ من أحزانِكَ بسعادةِ الموجودِ.

تابع التفاصيل
 
القائمون على وسائل الإعلام إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
الكاتب: الصحفي نت/ زعفران علي المهنا   
18 / 02 / 09

zafran_almuhana1.jpg

السؤال الذي يطرح نفسه في المعركة غير المعلنة والدائرة رحاها حول المشاركة السياسية والانتخابية للمرأة بشكلها الطبيعي هو: "أين دور الإعلام؟!"..
يتبعه سؤال: "وهل يقوم الإعلام بدوره المطلوب منه فعلياً في الحث على تغيير الصورة النمطية للمرأة بعيداً عن الهوامش غير الواضحة المعالم لمساهمته إذا افترضنا جدلاً اهتمامه بذلك؟!".

تابع التفاصيل
 
<< البداية < السابقة 1 2 3 4 5 التالية > الاخيرة >>

عدد صفحات هذا القسم: 1 - 25 من 119
Site Design & Development: www.jormedia.com